"إنه إنسان".. مدرب ليفربول يدعم محمد صلاح بعد أداءه الباهت
5 أكتوبر 2025
تلقى ليفربول ثلاث هزائم متتالية، آخرها كانت أمام تشيلسي في قمة الجولة السابعة من البريميرليغ، سبقها خسارة أمام غلطة سراي في دوري الأبطال، وهزيمة أمام كريستال بالاس في الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي، ثلاث هزائم أتت جميعها خارج الديار، اثنتان منها في البريميرليغ، كانتا في الوقت بديل الضائع.
اختار مدرب ليفربول أرني سلوت أن يبدأ دفاعه عن الفريق من نقطة حساسة: محمد صلاح. النجم المصري الذي لطالما حمل الفريق في لحظات الحسم، بات اليوم في قلب التساؤلات، ليس فقط بسبب تراجع معدله التهديفي، بل لأنه لم يعد "يصنع المعجزات" كما اعتادت الجماهير.
اختار مدرب ليفربول أرني سلوت أن يبدأ دفاعه عن الفريق من نقطة حساسة: محمد صلاح
"صلاح إنسان"، هكذا قال سلوت بعد الخسارة 2-1 أمام تشيلسي في الدقيقة 95، مضيفًا: "ليس كل فرصة تُترجم إلى هدف، أحيانًا ننسى ذلك بسبب ما قدمه في المواسم الماضية. اليوم كان في المواقف التي يحبها، لكنه لم يسجل. هذا لا يعني أنه لم يشكل تهديدًا حقيقيًا".
هل فقد محمد صلاح حدّته؟
في محاولة لفهم أداء صلاح، طرح سلوت سؤالًا يعكس الحيرة داخل الجهاز الفني: "هل خلق كل هذه الفرص لأنه لم يلعب ضد غلطة سراي؟ أم أنه أضاعها لأنه فقد حدّته بسبب الغياب؟ لن نعرف أبدًا".
هذا التردد في التقييم يعكس أزمة أعمق، الفريق لا يعرف إن كان يعاني من إرهاق أم من غياب الحدة، من سوء الحظ أم من خلل تكتيكي.
خلف تصريحات سلوت عن صلاح، تتراكم مؤشرات أزمة جماعية. ليفربول خسر ثلاث مباريات متتالية لأول مرة تحت قيادة المدرب الهولندي:
- أمام كريستال بالاس بهدف في الدقيقة 97
- أمام غلطة سراي في دوري الأبطال بأداء باهت
- وأخيرًا أمام تشيلسي بهدف قاتل من المراهق إستيفاو في الدقيقة 95
ورغم هذه السلسلة، رفض سلوت الانجرار إلى نبرة الذعر، مشيرًا إلى أن الهزيمة جاءت بفعل "تفاصيل صغيرة" وظروف خارجة عن السيطرة، أبرزها رحيل لاعبين مؤثرين والوفاة المأساوية لديوغو جوتا. وقال: "لو انتهت المباراة بالتعادل أو الفوز، وكلاهما كان ممكنًا، لقلنا إننا بدأنا الموسم بشكل رائع، بالنظر إلى ما حدث في الصيف".
ما يثير القلق أكثر هو أن ليفربول بدا مفككًا تمامًا في الشوط الأول أمام تشيلسي، رغم أن معظم اللاعبين الأساسيين ليسوا وافدين جدد. هذا التناقض يطرح تساؤلات حول مدى انسجام الفريق مع فلسفة سلوت، ومدى تأثير الضغوط النفسية على الأداء الجماعي.
هل تكفي الأعذار؟
رغم أن سلوت يحاول تهدئة الأجواء، إلا أن تكرار السقوط في اللحظات الأخيرة، وتراجع الأداء الجماعي، وتذبذب مستوى النجوم، كلها مؤشرات على أزمة هوية أكثر من مجرد سوء حظ. الفريق الذي اعتاد قلب النتائج في اللحظات الأخيرة بات ضحية لها، في مفارقة تعكس تحولًا دراميًا في شخصية ليفربول. تلك الشخصية التي اعتادت في الجولات الخمس الأولى أن تحقق الفوز في الثواني الأخيرة من المباراة، لكن السحر الآن انقلب على الساحر.