"إنفيديا" تصبح الشركة الأعلى قيمة في التاريخ
5 يوليو 2025
سجلت شركة إنفيديا الأميركية إنجازًا تاريخيًا غير مسبوق، بعدما تجاوزت قيمتها السوقية حاجز 3.92 تريليون دولار، لتصبح بذلك الشركة الأعلى قيمة في التاريخ، متفوقة على الرقم القياسي السابق الذي سجلته شركة آبل في كانون الأول/ديسمبر 2024 والبالغ 3.915 تريليون دولار.
وحسب تقرير لوكالة "رويترز"، يأتي هذا الإنجاز في ظل الطلب المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي التي تنتجها الشركة، والتي أصبحت حجر الأساس في البنية التحتية لمراكز البيانات الحديثة، وسط سباق عالمي محموم على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
طفرة غير مسبوقة في القيمة السوقية
ارتفعت أسهم إنفيديا بنسبة 68% منذ نيسان/أبريل الماضي، بعد فترة من التراجع المؤقت نتيجة مخاوف من الرسوم الجمركية التي أعاد فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على واردات التكنولوجيا من الصين.
وكانت الشركة قد بلغت قيمة سوقية قدرها 500 مليار دولار فقط في عام 2021، ما يعني أنها ضاعفت قيمتها أكثر من سبع مرات خلال أربع سنوات، في واحدة من أسرع الطفرات في تاريخ وول ستريت.
سجلت شركة إنفيديا الأميركية إنجازًا تاريخيًا غير مسبوق، بعدما تجاوزت قيمتها السوقية حاجز 3.92 تريليون دولار، لتصبح بذلك الشركة الأعلى قيمة في التاريخ
وتعتمد شركات التكنولوجيا الكبرى مثل مايكروسوفت، أمازون، ميتا، ألفابت وتسلا على رقائق إنفيديا لتشغيل مراكز البيانات وتدريب النماذج اللغوية الكبيرة. وقد أطلقت الشركة مؤخرًا سلسلة رقائق "Blackwell"، التي تُستخدم في تدريب أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في الطلب على منتجاتها.
وبحسب نتائجها المالية الأخيرة، بلغت إيرادات إنفيديا في السنة المالية 2025 نحو 130.5 مليار دولار، بزيادة قدرها 114% عن العام السابق، بينما ارتفع صافي الأرباح بنسبة 145% ليصل إلى 72.9 مليار دولار.
تأثير واسع على الأسواق
أصبحت إنفيديا تمثل الآن 7.28% من مؤشر ستاندارد آند بورز S&P 500، متفوقة على مايكروسوفت وآبل، ما يجعلها الشركة الأكثر تأثيرًا في المؤشر. كما أن قيمتها السوقية تفوق الآن إجمالي الشركات المدرجة في المملكة المتحدة، بل وتتجاوز الأسواق المالية الكندية والمكسيكية مجتمعة، وفقًا لبيانات بلومبيرغ.
ورغم هذا الصعود التاريخي، تواجه إنفيديا تحديات محتملة، أبرزها القيود الأميركية على تصدير الرقائق المتقدمة إلى الصين، والمنافسة المتزايدة من شركات ناشئة مثل DeepSeek الصينية، إضافة إلى مخاوف بعض المحللين من احتمال تشكّل فقاعة تقنية مشابهة لفقاعة الإنترنت في مطلع الألفية.
من الألعاب إلى قيادة الثورة التقنية
تأسست إنفيديا عام 1993 على يد جنسن هوانغ، وبدأت كشركة متخصصة في بطاقات الرسوميات الموجهة للألعاب. واليوم، أصبحت رمزًا عالميًا للثورة التقنية، حيث تُستخدم رقائقها في كل شيء من السيارات ذاتية القيادة إلى مراكز البيانات العملاقة، مرورًا بتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي