إنجلترا تكرر إنجاز المنتخب التونسي في تصفيات كأس العالم
17 نوفمبر 2025
في إنجاز يُعد من بين الأبرز في تاريخ المنتخب الإنجليزي، أنهى "الأسود الثلاثة" مشوارهم في تصفيات كأس العالم 2026 بسجل خالٍ من الهزائم ومن الأهداف المُستقبَلة، محققين ثمانية انتصارات متتالية في مجموعتهم، ليؤكدوا جاهزيتهم الكاملة لخوض غمار البطولة العالمية المقبلة.
ما يميز هذه الحملة ليس فقط العلامة الكاملة في عدد الانتصارات، بل أيضًا الصلابة الدفاعية التي لم تسمح بأي هدف في مرمى الفريق طوال التصفيات. هذا الإنجاز يعكس الانضباط التكتيكي الذي فرضه المدرب الألماني توماس توخيل منذ توليه المهمة، حيث أعاد تنظيم الخط الخلفي، ودمج عناصر الخبرة مع المواهب الصاعدة، مما خلق منظومة دفاعية يصعب اختراقها.
المنتخب الإنجليزي انضم إلى فريقين أنهيا تصفيات مونديال 2026 دون أن تهتز شباكهما، وهما تونس وساحل العاج
المنتخب الإنجليزي انضم إلى فريقين أنهيا تصفيات مونديال 2026 دون أن تهتز شباكهما، فأول من فعل ذلك كان المنتخب التونسي، والذي خاض 10 مباريات، حقق الفوز في 9 منها، وتعادل مرة واحدة، وتلاه المنتخب الإيفواري، حيث فازت ساحل العاج في 7 مباريات وتعادلت في ثلاث مناسبات، دون أن تهتز شباكها أيضًا، لكن ما يميز إنجاز إنجلترا أنها حققت العلامة الكاملة من خلال تحقيق 8 انتصارات من 8 مباريات، دون أن تهتز شباكها.
هداف لا يُقهر
في المباراة الأخيرة أمام ألبانيا، تألق القائد هاري كين مجددًا، مسجلًا هدفي الفوز في العاصمة تيرانا، ليرفع رصيده إلى 78 هدفًا دوليًا في 112 مباراة، ويُعزز مكانته كأفضل هداف في تاريخ المنتخب الإنجليزي.
كين لا يكتفي بالتألق الدولي، بل يواصل تسجيل الأرقام القياسية مع ناديه بايرن ميونيخ، حيث بلغ مجموع أهدافه هذا الموسم 25 هدفًا في 18 مباراة فقط، ما يجعله أحد أبرز المهاجمين في العالم حاليًا.
رهان ناجح من الاتحاد الإنجليزي
تعاقد الاتحاد الإنجليزي مع توخيل العام الماضي بهدف واضح: قيادة المنتخب نحو لقب عالمي طال انتظاره منذ عام 1966. المدرب الألماني، المعروف بصرامته التكتيكية وقدرته على إدارة النجوم، نجح في بناء فريق متماسك، يجمع بين المهارة والانضباط، ويُظهر تطورًا ملحوظًا في الأداء الجماعي.
ستدخل إنجلترا كأس العالم المقبلة وهي تحمل إرثًا قويًا من الأداء العالي، بعد أن وصلت إلى نهائي بطولتي كأس أوروبا في نسختي 2020 و2024. هذا التراكم من الخبرة في البطولات الكبرى يمنح الفريق ثقة إضافية، ويجعلهم من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
وقال هاري كين بعد المباراة: "لقد وضعنا معيارًا جديدًا، خاصة في المعسكرات الأخيرة. سندخل البطولة كأحد المرشحين للفوز، وعلينا تقبل ذلك، فقد كان الحال كذلك في البطولات السابقة". كما أضاف: "لقد قضينا عامًا رائعًا مع المدرب، ونتطلع الآن إلى عام 2026 الكبير".
هل حان وقت المجد؟
مع اكتمال عناصر النجاح من مدرب خبير، نجوم في قمة عطائهم، منظومة دفاعية صلبة، وتجربة دولية متراكمة، يبدو أن إنجلترا تدخل كأس العالم 2026 وهي في أفضل حالاتها منذ عقود. لكن يبقى السؤال: هل يستطيع هذا الجيل كسر لعنة البطولات الكبرى؟ وهل يكون عام 2026 هو عام المجد المنتظر؟





