إنجلترا تستعد لكأس العالم 2026 باستخدام الذكاء الاصطناعي
11 ديسمبر 2025
بات الذكاء الاصطناعي يشكل ركيزة أساسية في تطوير كرة القدم الحديثة، وإنجلترا تتصدر الصفوف عندما يتعلق الأمر بتوظيف هذه التقنية في صفوف منتخب الرجال.
فبينما يركز المدربون والأطباء على تقديم الدعم الفني والبدني، يعتمد الجهاز الفني الإنجليزي أيضًا على فرق من المحللين وعلماء البيانات ومطوري البرمجيات داخليًا وخارجيًا، لتقديم رؤى دقيقة تسهم في تحسين أداء اللاعبين واتخاذ قرارات استراتيجية على أرض الملعب.
وحسبما نقلت شبكة "بي بي سي" البريطانية، فإن إحدى أبرز مجالات تطبيق الذكاء الاصطناعي في المنتخب الإنجليزي هي ضربات الجزاء، حيث توفر التقنية معلومات دقيقة عن اتجاهات حراس المرمى المنافسين وأفضل الخيارات لكل لاعب.
تتصدر منتخبات مثل إنجلترا وألمانيا وإسبانيا دول العالم في استخدام الذكاء الاصطناعي على مستوى كرة القدم
ووفقًا لريز لونغ، رئيس قسم تحليلات الأداء في الاتحاد الإنجليزي، فقد كانت عملية جمع بيانات فريق واحد حول ضربات الجزاء تستغرق خمسة أيام، بينما يمكن للذكاء الاصطناعي تقليصها إلى خمس ساعات فقط، مما يتيح للاعبين الحصول على توجيهات دقيقة خلال دقائق معدودة قبل تنفيذ الكرة. النتائج كانت ملموسة، إذ تحسن سجل المنتخب في ضربات الجزاء بشكل واضح في البطولات الأخيرة، كما ساهمت التحليلات في تخفيف الضغط النفسي عن اللاعبين عند اختيار مكان التسديد.
ويشير كونور كودي، لاعب المنتخب الإنجليزي في يورو 2020 وكأس العالم 2022، إلى أن الجلسات التفاعلية التي تقدمها التحليلات أعطت اللاعبين ثقة أكبر: "البيانات كانت تقول لنا أين من المرجح أن نسجل، مما خفف الضغط علينا، وكان هذا الدعم أساسيًا".
لكن الذكاء الاصطناعي في إنجلترا لا يقتصر على ضربات الجزاء فقط، فهو يستخدم أيضًا لمراقبة حالة اللاعبين البدنية والنفسية. يتم جمع بيانات شاملة عن النوم، والإجهاد، والإصابات المحتملة، ليتمكن الطاقم الطبي من تعديل برامج التدريب والتغذية بما يضمن أقصى استفادة من كل لاعب، وهذا كله أصبح يتم بسرعة كبيرة مقارنة بما كان عليه الوضع سابقًا، ما يسمح باتخاذ قرارات فورية تؤثر إيجابًا على الأداء الجماعي والفردي.
وتؤكد المصادر الأكاديمية أن إنجلترا، إلى جانب ألمانيا والولايات المتحدة، تتصدر استخدام الذكاء الاصطناعي على المستوى الدولي، مع فرق متخصصة تعمل على تتبع عشرات آلاف التحركات والأحداث على أرض الملعب في الوقت الفعلي، وتحليل الأنماط التكتيكية لإجراء تعديلات سريعة خلال المباريات.
إحدى أبرز مجالات تطبيق الذكاء الاصطناعي في المنتخب الإنجليزي هي ضربات الجزاء
هذه الأدوات تجعل من الممكن تقديم توجيهات فنية مباشرة للاعبين والمدربين، سواء خلال الشوط الأول أو عند الاستراحة، وهو ما يعكس مدى الاستثمار الكبير الذي قامت به الدولة في هذا المجال.
ويبدو أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا لا يتجزأ من استراتيجية المنتخب الإنجليزي، ليس فقط لتحسين أداء اللاعبين على أرض الملعب، بل لتعزيز صحتهم ورفاهيتهم، وتحويل البيانات المعقدة إلى رؤى عملية تسهم في الاقتراب من حلم التتويج بكأس العالم في أميركا الشمالية الصيف المقبل.






