إلى امرأة نعرفها جميعًا

إلى امرأة نعرفها جميعًا

لوحة لـ بيتر كينلي/ بريطانيا

1

الموسيقى: مساء يبحث بين نجوم عن أصواته.

                 

2

يريدني الله يا آنستي، أن اعتمر قبعة الظن ومعطف الفقد وانتظر المطر لأنعش ذاكرتي ببوح غيم حفظ لحظاتنا القاسية واللينة، الشوارع التي لم نزرها تفهمني... تعطيني خطواتكِ مقابل محاولة أخرى للبكاء وسط أغنية لشيرين عبد الوهاب.

 

3

أعدكِ بعد أن يرفع الدعم، ويحلق "الأخضر الخشن" كما يقول عياش في مسلسل لا يهمنا عنوانه، سأذهب الى النجار أطالبه بالتخلي عن فكرة إبداع تابوتي. سأضع صورتنا قرب الكتب.. قرب ما جمعنا.. قرب ما فرقنا أيضًا.

 

4

دقات قلبي تزداد، هذا النص الثاني الذي أكتبه خلال ساعة...

أحبكِ لم أستطع قولها لنفسي مذ انفجر الصمت وانتفت لغة الحكي مع الأحلام. أوهامي بعودتك تروح وتجيء كحسون نسي نشيده في عشّ الرغبة.

 

5

غدًا سأستعيد حقوقًا كثيرة، حقي بالبكاء بعد انفصالنا، حقي بالضحك على نكتة جارنا الطاعن في الشجن، حقي بالخوف

من اكتشاف أمي لرائحة القهوة في فمي...

غدًا سأستعيد انسانيتي.

 

6

ذات يوم سأحاول أن أكون رائد فضاء

سأترك جاذبيتي في غمازة الأرض... واطير نحو قريتك

وأرمي أول حرف من اسمي على شباك غرفة نومكِ

فهل ستستيقظين؟

سأرمي أيضًا الثاني كي ارجم الحاضر الملتحف بعتمتها

فهل ستستيقظين؟

سأرمي الحرف الثالث... علة معاملتي معكِ على شكل دمعة

تحت وسادتك، قرب خاتمكِ المنقوش عليه ببرود اسم خطيبكِ الوسيم... فهل ستستيقظين؟

 

سأجزئ الرابع وأرميه على دفعتين...كي أراكِ خارج أبياتي.. فهل ستستيقظين؟

 

7

أحبكِ... قلتها لصديقتي... تحولت الحروف إلى حصى امتصت نهر إحساسي...

 

8

سامحيني إن أيقظتك... أعْطِني آخر خصلة من شعرك عالقة على وسادتكِ... أريد إتمام غابة قلقي.

 

اقرأ/ي أيضًا:

سماء قابلة للردم

قوس المطر