إلغاء

إلغاء "أفضلية الهدف خارج الأرض".. مقترح يثير الجدل أوروبيًا

يناقش الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مقترحًا بإلغاء قاعدة أفشلة الهدف خارج الأرض (أ.ف.ب)

خلال اللقاء السنوي لكبار المدربين في أوروبا، والذي عقد في مدينة نيون السويسرية، خرج المجتمعون باقتراح خاص بإلغاء قاعدة "أفضلية الهدف خارج الأرض". وبدوره أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، أنه سيدرس الطلب بجدية كبيرة، وسيتم بحثه والبت في الموضوع في أقرب وقت ممكن، علمًا بأن القاعدة هذه تطبق منذ أكثر من 50 عامًا.

أجمع كبار مدربي أوروبا على مقترح بإلغاء قاعدى أفضلية الهدف خارج الأرض، ووعد الاتحاد الأوروبي بدراسة المقترح بجدية

وتنطلق وجهة نظر المدربين بالأساس، من كون الكرة الحديثة اليوم تعتمد على الهجوم والدفاع بشكل متساو تقريبًا، وبالتالي فإن تسجيلك لهدف خارج أرضك، لا يقل صعوبة عن المحافظة على شباكك نظيفة خارج أرضك. ومثال ذلك: إذا تعادل فريقان تعادلًا سلبيًا في الذهاب وتعادلًا إيجابيًا بنتيجة 1-1 في الإياب، فإن مستضيف مباراة الذهاب سيتأهل لأنه سجل هدفًا خارج أرضه، مع العلم بأنه فشل في التسجيل على أرضه، وعليه فإن الفكرة "غير منطقية وغير عادلة" في رأي المدربين المجتمعين.

اقرأ/ي أيضًا: دوري أبطال أوروبا 2018-2019.. القائمة الكاملة للفرق المشاركة

كذلك فإن النظام القديم المتبّع يحد بنسبة كبيرة من نسق وإيقاع مباريات الذهاب، حيث إن الفرق المضيفة أصبحت تلعب بحذر في مباريات الذهاب، كي لا تتعرض لهدف على أرضها، قد يكلفها غاليًا في مباريات الذهاب. الأمر الذي يؤثر بشكل كبير على مستوى المباريات.

وفي المقابل، يقف بعض المتابعين والمحللين في وجه هذا القرار، ويعتبرون أنه سيفقد كرة القدم الأوروبية شيئًا من إرثها وتقاليدها، وأن المتابع اعتاد على مشاهدة المباريات بهذا النظام، وأن حاجة الفريق لتسجيل هدفين ليعوض هدفًا مفاجئًا دخل مرماه، أمر يرفع من مستوى المباريات بشكل كبير.

كذلك يعتبر بعض رافضي تغيير هذه القاعدة، أنها تقلل إلى حد كبير من الوصول إلى الركلات الترجيحية، وهي الركلات التي لا يحبذها كثيرون، لاعتمادها الكبير على الحظ بنظرهم.

وفيما يلي نستعرض أبرز المباريات التي تأهل فيها فريق بسبب أفضلية الأهداف خارج أرضه، بالرغم من انتهاء المباراة بالتعادل عل مستوى الأهداف، في مجموع المباراتين:

1. برشلونة وتشيلسي في دوري الثمانية 2009

انتهت مباراة الذهاب في الكامب نو بالتعادل السلبي، واستطاع دفاع تشيلسي، ومن خلفه الحارس بيتر تشيك، الصمود أمام هجوم برشلونة الناري يومها، وتحت أنظار 90 ألف مشجع كاتالوني. وفي مباراة الإياب، سجل إنييستا هدفًا متأخرًا، وتأهل برشلونة بعد التعادل 1-1 في ستامفورد بريدج.

وبالإضافة إلى الحديث الذي ظهر بعد المباراة عن الأخطاء التحكيمية، والظلم التحكيمي الذي تعرض له تشيلسي، خاصة مع اعتراف حكم المباراة، النرويجي توم هونينينغ، أنه ربما قد يكون أخطأ وظلم تشيلسي، فإن تشيلسي دفع أيضاً ثمن نظام قاعدة أفضلية الهدف خارج الأرض.

يدرس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مقترحًا من كبار مدربي أوروبا بإلغاء قاعدة "أفضلية الهدف خارج الأرض"
يدرس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مقترحًا من كبار مدربي أوروبا بإلغاء قاعدة "أفضلية الهدف خارج الأرض"

2. بايرن ميونيخ وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي 2016

فاز أتلتيكو مدريد بهدف نظيف على ملعبه في مباراة الذهاب، أما في مباراة الإياب فقدم الفريق البافاري مباراة كبيرة جدًا، وخلق عددًا مهولًا من الفرص، لكن هدف أنطوان غريزمان، والمشكوك بصحته، والذي أتى في الدقيقة 63، من المحاولة الأولى للفريق، خلط الأوراق كلها.

وانتهت المواجهة بمجموع أهداف 2-2، ليتأهل أتلتيكو بفضل هدف غريزمان، برغم العرض الكبير الذي قدمه رجال بيب غوارديولا يومها، والذي دفع دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد بعد المباراة، للتصريح بأنه لم يواجه من قبل فريقًا بهذه القوة والجودة، وأن فريقه لم يستطع أبدًا الخروج من مناطقه.

3. تشيلسي وباريس سان جرمان في ربع نهائي 2014

فاز باريس سان جرمان 3-1 في مباراة الذهاب في حديقة الأمراء بباريس، وبدا أن الفريق وضع قدماً في ربع النهائي، لكن رجال المدرب جوزيه مورينيو قدموا مباراة كبيرة في مباراة الذهاب في لندن، فسجلوا هدفًا مبكرًا عن طريق شورليه، قبل أن يخطف ديمبابا هدفاً غالياً في الدقيقة 87، ليتعادل الفريقان بمجموع 3-3، وبالتالي تأهل تشيلسي بفضب الهدف الغالي الذي كان قد سجله إيدين هازارد في مباراة الذهاب، في واحدة من أكثر المواجهات إثارة.

مع الإشارة إلى أنه في المباراة التاريخية بين برشلونة وباريس سان جيرمان، في دوري الثمانية الموسم قبل الماضي، كاد الفريق أن يتأهل برغم تأخره بنتيجة 5-1 على أرض برشلونة، قبل ثوان من نهاية المباراة، على اعتبار أن الفريق الفرنسي كان قد اكتسح برشلونة 4-0 في مباراة الذهاب. لكن سيرغي روبرتو، كان له رأي آخر، وسجل هدفًا قاتلًا في الدقائق الأخيرة ليمنح فريقه بطاقة التأهل بطريقة شبه إعجازية.

لو أن نظام أفضلية الهدف خارج الأرض غير مطبق، لأخذت كثير من المباريات شكلًا آخر، ولاختلفت قراءة المدربين للمباريات

ولو أن نظام أفضلية الهدف خارج الأرض لم يكن مطبقًا في السابق، فإن الكثير من المباريات كانت ستأخذ شكلًا  آخر ومنحى مختلفًا، وستختلف قراءة المدربين للمباريات. وبالتالي فإن التعديل هذا فيما لو أنه حدث، سيؤثر بشكل كبير على مجرى المباريات، وسيحتاج المشاهد وقتًا ليتأقلم مع الواقع الجديد.

 

اقرأ/ي أيضًا:

نظرة على قرعة دوري الأبطال.. مجموعات متفاوتة ومواجهات ناريّة

اليويفا تختبر نظامًا جديدًا لركلات الجزاء