إبراهيم نصر الله يُتوّج بـجائزة "نوبل الأميركية"
23 أكتوبر 2025
فاز الشاعر والروائي الفلسطيني الأردني إبراهيم نصر الله بجائزة "نيوستاد" العالمية للآداب، التي تمنحها جامعة أوكلاهوما ومجلة "الأدب العالمي اليوم"، وهي الجائزة الأكثر أهمية بعد جائزة نوبل، ويُطلق عليها "نوبل الأمريكية".
وأعلن روبرت كون ديفيس – أونديانو، المدير التنفيذي لمجلة الأدب العالمي اليوم باسم جامعة أوكلاهوما ولجنة الجائزة والمجلة، أنه سيتم تنظيم مهرجان نيوستاد الأدبي في تشرين الأول/أكتوبر 2026 على شرف نصر الله، وسيُخصّص لمناقشة أعماله ومنجزات الثقافة الفلسطينية. وأضاف أنّ "فوزه بهذه الجائزة يُمثل لحظةً فارقةً في إعادة النظر الغربية في الثقافة الفلسطينية".
وأضاف: "إن جائزة نيوستاد هي أول جائزة أدبية دولية بهذا النطاق تُنشأ في الولايات المتحدة، وهي من الجوائز الدولية القليلة جدًّا التي يُشارك فيها الشعراء والروائيون وكتّاب السيناريو والمسرحيون بالتساوي منذ عام 1970، وتُمنح هذه الجائزة كل عامين لكاتب على قيد الحياة تقديرًا لمجمل أعماله الأدبية المتميزة".
هذه هي المرة الأولى التي يفوز فيها بالجائزة كاتب يكتب بالعربية، بعد وصوله إلى اللائحة النهائية إضافةً إلى ثمانية كُتّاب وكاتبات من أمريكا وفرنسا والصين وأوكرانيا واليابان وتركيا والسودان
وفي بيان الترشيح، قالت الكاتبة الفلسطينية شيرين مالهربي: "تتناول أعمال نصر الله الأدبية قضايا ومواضيع عالمية منسوجة في النضال الفلسطيني، ما يسمح للقراء بالتواصل بعمق مع فلسطين خارج الإطار الاستعماري، وقد أصبحت أعماله الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى بالنظر إلى محنة الفلسطينيين. لقد حان الوقت ليرى العالم فلسطين الحقيقية، ويمكن لكتابات نصر الله أن تقدم هذا المنظور".
يُشار إلى أنّ هذه هي المرة الأولى التي يفوز فيها بالجائزة كاتب يكتب بالعربية، بعد وصوله إلى اللائحة النهائية إضافةً إلى ثمانية كُتّاب وكاتبات من أمريكا وفرنسا والصين وأوكرانيا واليابان وتركيا والسودان.
وقد مثّلت نصر الله في لجنة التحكيم الكاتبة الفلسطينية شيرين مالهربي، بروايته "زمن الخيول البيضاء"، حيث يتم اختيار عمل مكتوب أو مترجم إلى الإنجليزية يمثل مجمل أعمال الكاتب. وتتناول الرواية، التي ترجمتها نانسي روبرتس، جذور القضية الفلسطينية على مدى 75 عامًا، منذ نهايات القرن التاسع عشر حتى عام النكبة.
ولد نصر الله في عمّان لوالدين فلسطينيين، وأنهى دراسته الابتدائية والاعدادية والثانوية في مدارس وكالة الغوث في مخيّم "الوحدات" ثم التحق بمركز تدريب عمّان لإعداد المعلمين التابع لوكالة الغوث عام 1976 قبل أن يحصل على دبلوم التربية وعلم النفس.
درّس في المملكة العربية السعودية بين عامي 1976 و1978، وهناك وُلدت بذرة روايته الأولى "براري الحمى"، بينما وُلدت فكرة روايته الثانية "مجرد 2 فقط" من قصيدة طويلة بعنوان "المبعوث رقم واحد". ثم باشر العمل في الصحافة الأردنية بين الأعوام 1978 و1996 إلى أن تم تعيينه مستشارًا ثقافيًّا في دارة الفنون.
عُرف نصر الله بغزارة إنتاجه الأدبي، حيث أصدر أكثر من 15 ديوانًا شعريًّا و13 رواية إلى جانب كتاباته المتنوعة للأطفال والسينما.
وبحسب موسوعة الأدب العربي الحديث للدكتور حمدي السكّوت، فإنّ دواوينه: "تمثل تجربة شعرية شديدة الخصوصية، فهو لا يشبه أي شاعر آخر. وقصائده ذات تميّز لغوي وفضائي وتركيبي يختلف بها عمن سبقوه ومن جايلوه من الشعراء المعاصرين. وتؤكد قصائده تميّزه وفرادته بحيث يمكن أن تُوصف قصيدته بالقصيدة النصراوية. أما روايته فبترز تجديد أدواته – كما في الشعر – بتبنيه أسلوبية تعبيرية راقية، وتتضح فيها ثقافته السينمائية، ويمتزج الفنان الكتابي والسينمائي".
حاز نصر الله على العديد من الجوائز الأدبية المرموقة منها: "جائزة رابطة الكتّاب الأردنيين" وجائزة "تيسير سبول" وجائزة "سلطان العويس" والجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر)، وجائزة "كتارا"، وجائزة "عرار" للشعر، وجائزة "فلسطين للآداب – أوهايو"، والجائزة العالمية للشعر – تركيا.
كما صدرت أكثر من 50 ترجمة لأعماله الشعرية والروائية إلى الإنجليزية، والإيطالية، والإسبانية، والبرتغالية، والدنماركية، والتركية، والفارسية، وغيرها من اللغات. وقُدّمت عن أعماله أكثر من ثمانين رسالة دكتوراه وماجستير.







