أين تذهب دهون الجسم حين نخسر الوزن؟

أين تذهب دهون الجسم حين نخسر الوزن؟

التنفس أكثر مما يتطلبه معدل الأيض لدى الإنسان يؤدي إلى فرط التهوية (Getty)

كثيرًا ما نتحدث عن الحميات وحرق الدهون، لكن لدينا مفاهيم خاطئة كثيرة في الواقع حول إنقاص الوزن، إذ يعتقد بعض الناس أن الدهون تتحول إلى طاقة أو حرارة -ما يتعارض مع قانون حفظ الكتلة- بينما يعتقد آخرون أن الجسم يقوم بإخراج الدهون بطريقة ما، بل حتى أن البعض يعتقدون أنه يتحول إلى عضلات. وفي هذا الموضوع، قيل سابقًا إنه لا يمكن فقدان الخلايا الدهنية أبدًا بعد تكوينها، وأنها تتقلص فحسب حين تقوم باستنزافها.

يتطلب فقدان عشرة كيلوغرامات من الدهون في جسم الإنسان استنشاق 29 كيلوغرامًا من الأكسجين

وفقًا لأندرو براون من جامعة نيو ساوث ويلز وروبين ميرمان، الشخصية التلفزيونية الأسترالية وعالم الفيزياء السابق، فإننا حين نخسر الوزن نتخلص من الدهون عن طريق الزفير، وقد نُشرت حساباتهم الجديدة المبنية على المعارف المتوفرة مسبقًا حول الكيمياء الحيوية في المجلة الطبية البريطانية كانون الأول/ديسمبر الماضي.

وقد قال براون في بيان صحفي إن هناك كمية مفاجئة من الجهل وعدم الوضوح حول العملية الاستقلابية الخاصة بفقدان الوزن. وأضاف ميرمان أن الإجابة الصحيحة هي أن معظم كتلة الدهون تخرج من الجسم عن طريق الزفير على شكل ثاني أكسيد الكربون، وتتلاشى في الهواء.

اقرأ/ي أيضًا: الاكتئاب الهوسي.. الأمر ليس مزحة!

يحدث الأمر كالتالي: يتحول فائض الكربوهيدرات والبروتينات إلى مركبات كيميائية اسمها الشحوم الثلاثية (والتي تتكون من الكربون والهيدروجين والأكسجين) ثم يتم تخزينها في القطيرات الشحمية للخلايا الدهنية. حين تحاول إنقاص وزنك فإنك تحاول استقلاب هذه الشحوم الثلاثية، مما يعني تحرير الكربون المخزن في خلاياك الدهنية.

يتطلب فقدان عشرة كيلوغرامات من الدهون في جسم الإنسان استنشاق تسعة وعشرين كيلوغرامًا من الأكسجين، مما ينتج عنه ثمانية وعشرون كيلوغرامًا من ثاني أكسيد الكربون وأحد عشر كيلوغرامًا من الماء، وذلك هو المصير الاستقلابي للدهون.

بعد ذلك قام الباحثان بحساب نسبة الكتلة المخزنة في تلك الكيلوغرامات العشرة من الدهون والتي تغادر الجسم على شكل ثاني أكسيد كربون وماء حين نفقد الوزن. ومن خلال تعقب مسار تلك الذرات إلى خارج الجسم، وجدا أن 8,4 من تلك الكيلوغرامات تخرج عن طريق الزفير على شكل ثاني أكسيد كربون. وهكذا يتضح أن الرئتين هما عضو الإخراج الرئيس لفقدان الوزن، أما الـ1,6 المتبقية فتتحول إلى ماء يخرج مع البول والبراز والعرق والنَفَس والدموع وغيرها من سوائل الجسم.

هل يعني ذلك أن كل ما علينا فعله لإنقاص الوزن الزائد هو الزفير بشكل أكبر؟ لا، فالتنفس أكثر مما يتطلبه معدل الأيض لدى الإنسان يؤدي إلى فرط التهوية، الذي يتبعه الدوار فالخفقان ومن ثم فقدان الوعي.

المصدر:iflscience.com

اقرأ/ي أيضًا: البدانة.. جمال في العيون الموريتانية