أيدينا الّتي يشكُرُها الهَجير
5 يونيو 2022
1
أنتَ تشهقُ بالأسماءِ وتشاركُ الهواءَ بنوافذها
تغلظُ بالنزوح فانهمل شأنُ المكان الخالي
والمصابيحُ فتورُ من يشعلها.
هل تنوي النزول من باحة الإهمال التي ارتضيتها مسكنًا
فتنال جائزة من سكنوا ألسنتهم وحشدوا أبصارهم مديحًا؟
كنتَ تستوثق الفقير من الكلام
ليفصح الليل عن معناه.
تعنِّفُ النشيد على قيلولة الذهب فيه
تردمُ الأحراش وما جاورها من فاكهةٍ تخون
إذا ازدهرت فيها أوقات النميمة.
يا أيها المصابُ بالبلاد
عندما يشير اليتمُ إلى مقام ينبذهُ الأغنياء
لا يزال هذا البصيص مقيمًا بفتيله
ينأى عن فصائل الدغل.
عليكَ أن تتقوّس كي تفوز
أمّا هذا السّاهر من النّسيم على حراستي
فهو سارق انسجامي مع الريح.
2
أيُّها الصّديقُ السّائر نحوَ الواحةِ الجَميلة:
أصابعكَ التي جُرّدَت
أم هي أيدينا الّتي يشكُرها الهجير
أهذا أفقكَ حيث الديار قبّعة له
أم هو إقامةٌ جرداء في طاووس؟
3
دائمًا
مصابيح حمر في سير العاصفة.
أيُّ سياجٍ منخفضِ الحماية يحرسكَ
أيُّ غارةٍ صنّارةٍ تشنّها الأسماكُ على أحواضكَ
أيّ وعورةٍ ليلاءَ في الضّوء
أيُّ خلاصٍ على هيئةٍ وحوش؟
حماستكَ لكسوفِ العبادة كمائن لكَ لأنكَ خارجٌ على الانتماء،
ولكن ما من مُستمعٍ إلى شِباككَ.
قفارٌ خلفَ الهدايةِ أنتَ
ارفع الحياةَ لرايتكَ
فأنتَ مولودٌ لكثرةِ التّهذيب الّـتي لا نفعَ منها.
تبًّا لشعراء لا يشعلون مساءً لشمعة
لا يقولون صباحًا لطاولة
أعرف من بعض الهبوب أنهم أوقافٌ لموج واقف.
ما عادت الورود باقة لكن العصيّ حزمة متآخية.
إذًا ربما تتساوى الحدائق والصفعات وهذا حنكة،
القواربُ على اليابسة والسلُّ في بدن المياه..
حسبتكَ نمرًا يفترس المحاولات.
أنتَ كثير التلقيح ضدّ الخيانة فأبشر كثيرًا بالمنحدر
الذي يحلّ وثاقك يشّب حريقًا
حرباءٌ تخمدُ نيرانَهُ.