أم كلثوم "نجمة الشرق".. سردية بصرية لأطفال العرب في الخارج
15 نوفمبر 2025
كُتيب مُحاط بالألوان الزاهية، تُزين صورة أم كلثوم غلافه، يحمل اسم the star of the east، أو "نجمة الشرق"، صُمم خصيصًا للأطفال العرب في الخارج باللغة الإنجليزية، لتعزيز هويتهم ومعرفة تاريخهم، خاصة للذين ولدوا خارج حدود الوطن، واندمجوا في ثقافة أخرى. يحكي تجربة كوكب الشرق المُلهمة لتناسب الأعمار بدء من 5 سنوات، يروي القصة برسومات جذابة لأحمد عبد المحسن، رسام كوميكس وكتب أطفال، تحمس لمشروع أم كلثوم، وقام بدراسته أولًا قبل اختيارات الرسومات.
يقول، إن الكتاب موجه للأطفال العرب الذين وُلدوا في الخارج خاصة في أميركا ودول أوروبا، ولا يعرفون الكثير عن تاريخ الموسيقى العربية أو رموزها، أو عن أم كلثوم بشكلٍ خاص. فالهدف أن يتعرّف هؤلاء الصغار على قصة صعود أم كلثوم، لما تحمله من إلهام كبير لهم، إذ لا تُعد مجرد مطربة، بل إن شخصيتها مليئة بالعبر والدروس.
كيف جاءت فكرة الكتاب؟
يضيف، هذا المشروع عُرض عليّ منذ حوالي ثلاث سنوات تقريبًا، وكان ذلك بترشيح من أحد الفنانين الذين يتعاونون مع دار النشر التي أُديرها، إذ عرض أعمالي عليهم فتواصلوا معي وطلبوا مني رسم "سكتشات" لشخصية أم كلثوم ليقرروا ما إذا كنت الأنسب لتنفيذ المشروع "فرسمت السكتشات وأعجبتهم، ثم أرسلوا إليّ النصّ وبدأت العمل عليه".
ولفت إلى أن دار النشر هي دار أميركية مستقلة اسمها كروكودايل، أسسها فلسطيني من المهاجرين في أواخر السبعينيات تقريبًا. تهتم الدار بكل ما يتعلق بالشرق الأوسط وتاريخه وثقافته، وبالعرب والفلسطينيين والمصريين على وجه الخصوص، في مختلف الاتجاهات. بالتعاون مع مجموعة إنترلينك للنشر.
أم كلثوم .. مدرسة قائمة بذاتها
يحكي أنه عندما وصل له النصّ، وجد أنه مكثف جدًا، إذ يمكن لصفحتين متقابلتين أن تختصرا فترة زمنية طويلة مليئة بالأحداث في حياة أم كلثوم، سواء في مصر أو خارجها. مضيفًا: "لذلك شعرت بأن عليّ إجراء بحث أعمق، فقرأت كثيرًا عن أم كلثوم وعن تلك الفترات التاريخية، لأنها ليست مجرد مطربة بل جزء أساسي من تاريخ مصر الحديث. فقد كان لها دور مؤثر في السياسة والفن والأدب والمجتمع عمومًا، كانت مدرسة قائمة بذاتها".
ويستطرد: كانت تمتلك منهجية خاصة بها أيضًا، ووجودها في الوسط الفني والأدبي والسياسي والاجتماعي كان له بالغ التأثير، موضحًا أنه عندما بدأ القراءة عنها، ازداد وعيًا بحجم ومسؤولية تقديم شخصية كهذه للأطفال، قائلًا: "فكنت حريصًا على تبسيطها بطريقة تناسب أعمارهم دون الإخلال بعظمتها. كانت المهمة صعبة لأنها شخصية ضخمة، لكنني حاولت أن أُظهرها بأسلوب بسيط وواضح".
سورية تكتب عن أم كلثوم
جسد عبد المحسن حكاية أم كلثوم بالرسم، لافتًا إلى أنها كانت تجربة جميلة واستمتع بكل مراحل العمل عليها "رغم أنني وضعت على نفسي ضغطًا نفسيًا كبيرًا لأُخرج عملاً يليق بمقام شخصية عظيمة مثل أم كلثوم"، موضحًا أن مؤلفة النصّ هي كاتبة سورية تعيش في الولايات المتحدة الأميركية اسمها روندا روماني، قسمت النصّ لمحطات هامة في حياة السِت وقمت برسم مشاهدها "رواندا نشأت في أسرة كانت تستمع كثيرًا لأم كلثوم منذ صغرها ما جعلها مهتمة بكتابة قصتها".
وجودها في الوسط الفني والأدبي والسياسي والاجتماعي كان له بالغ التأثير، موضحًا أنه عندما بدأ القراءة عنها، ازداد وعيًا بحجم ومسؤولية تقديم شخصية كهذه للأطفال
يتابع، أنه كان حريصًا على نقل الأحداث في الرسومات بصورة واقعية، مع مراعاة شكل البيئة والبيوت والشوارع في ذلك الزمن، ليكون العمل صادقًا بصريًا وتاريخيًا في آنٍ واحد.
أيقونة الغناء في العالم العربي
وجاء في وصف الكتاب، بأنه يروي حياة ومسيرة أم كلثوم، أيقونة الغناء والصوت الأقوى في العالم العربي، بالإضافة إلى أنها الهرم الرابع وأم العرب وكوكب الشرق، وعُرفت بأسماء عديدة، وكانت نجمة موسيقية شهيرة، شكّل صوتها منطقة بأكملها لأكثر من خمسة عقود، ولا يزال يُحتفى به حتى اليوم.
كما قالت هينا خان، مؤلفة كتاب "القباب الذهبية والفوانيس الفضية" الحائز على جوائز عدة، عن أم كلثوم: "تحيةٌ شامخةٌ لامرأةٍ عربيةٍ استثنائية وأسطورةٍ موسيقية. تُجسّد أم كلثوم قوة الصوت المُستمد من المبادئ والإيمان الراسخ، وستُلهم قصتها المؤثرة جيلًا جديدًا."
وقال حاتم علي، رسام كتابي "تهويدة مصرية" و"الأزرق الأكثر فخرًا" الأكثر مبيعًا في نيويورك تايمز
"تحيةٌ جميلةٌ طال انتظارها للسيدة، أشهر أيقونة موسيقية في العالم العربي."
ويعد الكتاب بداية لسلسلة من الشخصيات المًلهمة التي سيتم الحكي عنها في كتب تناسب الأطفال العرب حتى يظلوا مرتبطين بتاريخهم ويتعرفون على رموزه لتعزيز هويتهم والفخر بإرثهم الثقافي والأدبي.







