أمهات صنعن نجومية أبنائهن في عالم كرة القدم

أمهات صنعن نجومية أبنائهن في عالم كرة القدم

والدة كريستيانو رونالدو تنظر بفخر لصورة نجلها (VIP)

كثيرًا ما تغرينا سيرة اللاعبين النجوم وحياتهم الخاصة وعلاقتهم مع أسرهم وأثرهم على مسيرتهم وفضلهم في تكوينهم حتى بلغوا النجوميّة العالميّة، وفيما تنتشر القصص في مواسم مختلفة عن مآثر الأمهات وتضحياتهن، ولعب بعضهن دورًا أساسيًا في وصول أبنائهن إلى أعلى درجات النجاح؛ تبرز بعض الحالات في عالم كرة الأقدم لأمهات بعض النجوم ممن لهن الفضل في صناعة نجاح أبنائهن في وتألق أسمائهم في سماء كرة القدم.

عديد من لاعبي كرة القدم، لعبت أمهاتهم الدور المحوري والأبرز في ما وصلوا إليه من نجومية في سماء كرة القدم

1. رونالدو: "الأطباء وصفوا لأمي مهدئات أثناء مشاهدة مبارياتي"

أثناء حملها بابنها كريستيانو، واجهت ماريا دولوريس دوس سانتوس، مشاكل صحية هددت حياتها، ونصحها الأطباء حينها بإجهاض الجنين، لكن ماريا أصرت على الاستمرار حتى النهاية لإعطاء جنينها فرصة الحياة.

اقرأ/ي أيضًا: "فرخ البط عوّام".. 5 أبناء يخلفون آباءهم النجوم في ملاعب أوروبا

العلاقة بين رونالدو ووالدته كانت مميزة على الدوام، ووقفت إلى جانبه في كل المشاكل التي واجهها. ويعتبر رونالدو أن الفضل الأول لحصوله على خمس كرات ذهبية هو دعم والدته له، وإيمانها بقدراته وتميزه.

رونالدو ووالدته
يعتبر رونالدو أن الفضل الأول لحصوله على خمس كرات ذهبية هو دعم والدته له

فقد الدون المتحدر من أسرة برتغالية فقيرة، والده في عام 2005، بعد تعرضه لأزمة صحية سببها الإدمان على الكحول، ولم يتبقّ لابن الـ19 عامًا حينها سوى والدته.

واشتهرت ماريا دولوريس بمواقفها المدافعة عن ابنها في كل المصاعب التي واجهته. وعندما اتهم رونالدو في قضية اغتصاب الفتاة القاصر كاترين مايورغا، دافعت عنه والدته دفاعًا شديدًا، وحاولت التصدي للادعاءات التي كادت تهزّ مسيرة ابنها النجم وقالت: "لديّ الثقة الكاملة في ابني.. أنا أعرفه جيدًا". 

في 2009 أصيبت والدة رونالدو بسرطان الثدي، قبل أن تشفى منه، ويتبرع كريستيانو للمشفى الذي عالجها بـ100 ألف يورو. واليوم تعاني ماريا مجددًا من السرطان وهي في الـ64 من عمرها.

2. ساندرا دياز: "كان ابني يملك حذاءً واحدًا لا يصلح للكرة، وانظروا إليه اليوم"

انفصل والدا لويز سواريز عندما كان في التاسعة، لتقف والدته ساندرا دياز إلى جانبه في كل محطاته العمرية، وكانت ترافقه إلى التدريبات عندما كان طفلًا في الأورغواي، وقد قادته بنفسها إلى أكاديمية أوريتا التي كانت تمتلك فريق كرة قدم غنيًا في العاصمة مونتيفيديو، حيث اكتشفوا موهبته، بعد أن أقنعت والدته المدربَ بإعطاء فرصة لنجلها. 

وبالرغم من الفقر الذي عاناه سواريز في طفولته، حيث لم تكن العائلة تملك ثمن حذاء رياضي، كانت ساندرا على استعداد للتضحية بكل ما تملك لتعبيد الطريق لابنها نحو احتراف كرة القدم.

سواريز ووالدته
سواريز ووالدته حين كان طفلًا

وعندما تلقى عرضًا للعب في هولندا، لم تتوقف ساندرا عن البكاء لعدة أيام، لأنها ستفترق عن ولدها البالغ من العمر 19 عامًا حينها. تقول ساندرا عن سواريز، إنه "لا يحب الخسارة أبدًا". وتقول أيضًا: "كان يأتي غاضبًا إلى البيت عندما يفشل في التسجيل، وكانت تقول له إنها مؤمنة بأنه سيكون ذا شأن كبير في المستقبل". ويعترف سواريز اليوم بأن الفضل الأساسي لما هو عليه اليوم، يعود لوالدته ساندرا دياز.

3. ناينغولان: "أنتِ دائمًا معي، حتى وأنت في السماء"

ولد رادجا ناينغولان في بلجيكا عام 1988. والده ذو الأصول الإندونيسية، تخلّى عن زوجته وأبنائه الستة، وعاد إلى إندونيسيا، وكان رادجا لا يزال طفلًا صغيرًا. بعدها لم ير رادجا والده إلا بعد 13 عامًا، عندما جاء إلى إيطاليا لمشاهدة إحدى مباريات ابنه.

ألقيت كل مهام تدبير شؤون المنزل وتوفير احتياجات الأسرة على والدته ليزي ناينغولان، والتي أصرت رغم العوز والحاجة، على رعاية موهبة ابنها التي ظهرت منذ سن الخامسة، ليصبح اليوم واحدًا من أهم لاعبي الوسط في أوروبا.

وعلى عكس سلوكه في الملعب الذي قد يتسم بالخشونة والمشاكسة، وتصريحاته المثيرة للجدل، والتي أبعدته عن تشكيلة منتخب بلجيكا في مونديال روسيا 2018؛ كان ناينغولان وإخوته متفوقين في دراستهم، والسبب يعود إلى إصرار ليزي على أهمية العلم، وتوجيهها لهم للتوفيق بين الدراسة وبين ما يحبونه.  

كريستيانو وسواريز ونانغولان، وغيرهم، نجوم في عالم كرة القدم، يدينون بالفضل بشكل كبير لأمهاتهم اللواتي دفعهن لخوض غمار اللعبة

في عام 2010 توفيت ليزا ناينغولان، وقد وشم ناينغولان على جسده جناحين كبيرين يحملان تاريح ولادة ووفاة والدته تخليدًا لذكراها.

 

 

اقرأ/ي أيضًا:

ألعاب الفانتازي.. كرة قدم "متخيلة" ابتكرها إسكوبار!

شاهد: 8 من أبرز الأحداث في عالم كرة القدم خلال 2018