أمل من اليابان؟.. شركة تقترح دواء

أمل من اليابان؟.. شركة تقترح دواء "فعّالًا" في محاربة كورونا الجديد

الدواء الياباني أثبت فعالية في علاج حالات كوفيد-19 في مراحلها المبكرة (Getty)

الترا صوت- فريق الترجمة 

 

انتشرت مؤخرًا تقارير عن استخدام الصين عقارًا يابانيًا تم تطويره لعلاج وباء الإيبولا في أفريقيا على مرضى فيروس كورونا الجديد، لتحديد مدى فعالية الدواء في علاج المرض أو الحدّ من تطوّر أعراضه الخطيرة. في التقرير التالي المنقول بتصرف عن مجلة Time بعض التفاصيل عن هذا العلاج وإمكاناته المحتملة في علاج مرضى كوفيد-19، خاصة في المراحل المبكّرة من العدوى. 


هذا الدواء يعرف باسم "Favipiravir"، وقد تم تطويره في اليابان لعلاج الإنفلونزا، من قبل شركة توياما (Toyama Chemical)، المملوكة لشركة فوجي فيلم اليابانية، وهي شركة معدات التصوير التي تستثمر بشكل كبير في مجال الأبحاث الطبية. تم تسويق العلاج الجديد تحت اسم "Avigan"، وتم اعتماده في اليابان للاستخدام في علاج البشر منذ العام 2014. وقد خزنت الحكومة اليابانية 2 مليون عبوة من هذا الدواء الخاص بعلاج الانفلونزا، كما قامت بشرائه بكميات ضخمة دول عديدة أخرى، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، حيث قامت وزارة الدفاع الأمريكية في العام 2016 بشراء 6،000 عبوة من الدواء وذلك لقدرته الفعالة على علاج الانفلونزا الموسمية، كما خزنت منه دولة الإمارات العربية المتحدة بحوالي 50،000 عبوة وذلك لإمكانات هذا الدواء في معالجة وباء "ميرس" (المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة)، إضافة إلى الصين التي تمتلك كميات كبيرة من الدواء. وفي الولايات المتحدة الآن ثمة ضغوط من أجل ترخيص استخدام هذا الدواء لعلاج حالات فيروس كورونا الجديد.

فيروسات الانفلونزا التي تسبب الانفلونزا الموسمية وفيروس كورونا الجديد، الذي يسبب كوفيد-19، هي فيروسات RNA، أي فيروسات مادتها الوراثية عبارة عن حمض نووي ريبي، ما يعني أن دواء  " Favipiravir" ذا الفعالية العالية في علاج الانفلونزا قد يكون فعالًا أيضًا في علاج كوفيد-19، لأن الدواء يستهدف الانزيم الذي يحتاجه الفيروس للتكاثر في الخلية، وبما أن فيروس كورونا الجديد له نفس الانزيم الذي لدى فيروس الانفلونزا، فإن آمال الأطباء والباحثين تزداد بشأن فعالية هذا الدواء في القضاء على المرض.

مع ذلك، وبالرغم من ترخيص اليابان لاستخدام هذا الدواء في علاج حالات كوفيد-19، إلا أن شركة "فوجي فيلم" المالكة للشركة المصنعة للدواء ما تزال مترددة في المبالغة في الترويج للدواء في علاج حالات العدوى بفيروس كورونا الجديد، وذلك لأن الأدلة العلمية القطعية ما تزال محدودة، ومن غير المعروف ما هي الحالات التي يصلح لها استخدام الدواء من عدمه، بحسب شدّة الأعراض. فالدواء أظهر أثرًا إيجابيًا على مرضى فيروس كورونا الجديد الذين لا يعانون من أعراض شديدة من المرض، وما يزال من غير المعروف بدقّة حتى الآن الوقت المناسب لاستخدام هذا العلاج مع المرضى.

لكن في الصين، ومنذ 18 آذار/مارس الماضي، بدأ الأطباء باستخدام الدواء في علاج بعض الحالات، وقال مسؤول في وزارة الصحة الصينية إن العلاج أثبت "فعالية واضحة" على 340 مريضًا، وأنّ الدواء ارتبط بسرعة التخلص من الفيروسات، حتى أن 35 مريضًا تعافوا من الفيروس تمامًا في غضون أربعة أيام، بينما احتاج مرضى آخرون في نفس المستشفى ممن لم يتلقوا الدواء إلى 11 يومًا للتعافي من الفيروس. كما لاحظ الأطباء في الصين أن بعض مرضى كوفيد-19 ممن حصلوا على الدواء تخلصوا من الحمى والسعال بشكل أسرع من المرضى الذين لم يحصلوا على نفس الدواء.

يذكر أن ثمن حبة الدواء الواحدة من دواء "فافيبيرافير" (Favipiravir) تبلغ 5 دولارات، أما العبوة "الكورس" فيبلغ سعرها 650 دولارًا أمريكيا.

 

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

دراسة: الذين لا تظهر عليهم الأعراض هم وراء تفشّي عدوى كورونا

دراسة: مرضى كورونا أكثر قدرة على عدوى غيرهم في أول أسبوع من المرض