أمراء سعوديون رهن الاعتقال.. ماذا يحدث في المملكة؟

أمراء سعوديون رهن الاعتقال.. ماذا يحدث في المملكة؟

شملت حملة الاعتقالات محمد بن نايف (Getty)

تواترت الأنباء خلال الساعات الماضية من ليلة السبت، بشأن حملة اعتقالات يقودها ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ضد أمراء في العائلة المالكة، في خطوة تعزز من سلطته في المملكة، وتثير الشكوك بشأن عملية انتقال وشيكة للعرش.

قد يكون أحد الدوافع المحتملة للاعتقالات هو شيخوخة الملك سلمان. حيث من المحتمل أن ولي العهد يسعى إلى احتجاز المنافسين المحتملين لخلافة العرش قبل وفاة والده 

ونشرت قناة الجزيرة عن مصادر خاصة، قالت إنها من العاصمة الرياض، أن السلطات السعودية قامت بحملة اعتقال شملت "أمراء كبارًا في العائلة المالكة"، مبينة أن "الديوان الملكي السعودي شهد حركة غير طبيعية في وقت متأخر من يوم الأربعاء، أعقبها اعتقال عدد من الأمراء الكبار"، لكن القناة لم تنقل عن مصادرها أسماء الأمراء المعتقلين.

اقرأ/ي أيضًا: تأسيس مملكة محمد بن سلمان "المتهوّرة".. الحكاية من أولها

لاحقًا، سرعان ما أكدت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، الأنباء عن الاعتقالات، مبينة أن السلطات قامت وبإيعاز من ولي العهد محمد بن سلمان، باعتقال شقيق الملك سلمان بن عبد العزيز، أحمد بن عبد العزيز، بالإضافة إلى ولي العهد السابق محمد بن نايف، وهو الرجل الذي كان وليًا للعهد، قبل صعود محمد بن سلمان المفاجئ، والانقلاب عليه. ولم توضح الصحيفة أي تفاصيل عن اعتقالات أخرى.

وذكرت "ذي جورنال" أن حراس من الديوان الملكي السعودي يرتدون أقنعة وملابس سوداء وصلوا صباح يوم الجمعة إلى منزل الأميرين، واعتقلوهما بعد تفتيش منزليهما. وحسب الصحيفة، فإن الاعتقالات جاءت تحت اتهامات بـ"الخيانة العظمى".

من جهتها نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، تقريرًا في ساعات مبكرة من فجر السبت، تؤكد فيه نقلًا عن مصدر مقرب من العائلة المالكة في الرياض، أن حملة اعتقالات شملت ثلاثة أمراء، جرت في ظروف غامضة في السعودية. وهي أنباء أكدها أيضًا حساب "مجتهد" المعروف بتسريبه لمعلومات عن العائلة المالكة في تويتر. 

وأوردت الصحيفة أنه بالإضافة إلى شقيق الملك سلمان، ومحمد بن نايف، تم اعتقال الأمير نواف بن نايف، وهو شقيق ولي العهد السابق. وفي حين تبين الصحيفة أنه لم تكن هناك أسباب واضحة للاعتقالات، فإنها تؤكد أنها تجيء في "مرحلة حساسة للمملكة وللعائلة المالكة"، مشيرة إلى قرار ابن سلمان الأحادي بوقف الزيارات إلى مكة، بالإضافة إلى المخاطر التي يواجهها الاقتصاد السعودي بفعل انتشار فيروس كورونا وتراجع أسعار النفط، عطفًا على النتائج المتزايدة التي تظهر فشل خطط محمد بن سلمان التحديثية للاقتصاد.

فيما توضح أنه "قد يكون أحد الدوافع المحتملة للاعتقالات هو شيخوخة الملك سلمان. حيث من المحتمل أن ولي العهد يسعى إلى احتجاز المنافسين المحتملين لخلافة العرش قبل وفاة والده أو تنازله عن السلطة. خاصة أنه يُنظر إلى الأمير أحمد على نطاق واسع على أنه شخصية مركزية في الأسرة المالكة، لأنه الشقيق الوحيد الباقي للملك سلمان، وآخر أبناء مؤسس المملكة الحديث. فيما جرت العادة أن يتم توريث العرش بين الأشقاء، قبل أن يكسر صعود ابن سلمان هذا التقليد.

بالإضافة إلى شقيق الملك سلمان، ومحمد بن نايف، تم اعتقال الأمير نواف بن نايف، وهو شقيق ولي العهد السابق

وقد سبق للأمير أحمد أن أدلى بتعليقات يقول فيها إن الملك وولي العهد وغيرهم في الدولة يتحملون المسؤولية عن الوضع الحالي في البلاد، ما اُعتبر على نطاق واسع كتمرد على الصمت المفروض على العائلة الحاكمة، ما جعل بعض المعارضين لحكم ابن سلمان، كما تبين الصحيفة الأمريكية، يعرضون ولاءهم له، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت، وهو ما يبدو أنه فُهم من قبل إدارة ابن سلمان باعتباره تهديدًا، ومنافسة محتملة على العرش.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

حزمة أوامر العاهل السعودي.. خطة محمد بن سلمان للسيطرة على كل شيء