ألغام وسيارة مفخخة.. قتلى وجرحى شمالي سوريا
24 ديسمبر 2024
لقي 5 أشخاص مصرعهم وأصيب عدد آخر بجروح، نتيجة لانفجار ألغام من مخلفات النظام في مناطق متفرقة شمالي سوريا، كذلك انفجار عبوة ناسفة موضوعة بسيارة في مدينة منبج شرق حلب.
وفي التفاصيل، لقي 3 أشخاص مصرعهم وأصيب 3 آخرون بجروح، بعضها خطيرة، إثر 4 انفجارات منفصلة لألغام من مخلفات نظام الأسد المخلوع.
ووقعت الانفجارات، اليوم الثلاثاء، في مناطق متفرقة من شمال سوريا، مما يعكس التهديد المستمر الذي تمثله الألغام ومخلفات الحرب على حياة المدنيين.
قتل وجرح عدد من الأشخاص شمالي سوريا، بسبب انفجار عبوة ناسفة في مدينة منبج، وانفجار ألغام من مخلفات النظام المخلوع في مناطق متفرقة
وبحسب الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، شملت انفجارات الألغام مناطق ريف حلب الشرقي، وتحديدًا في قرية خربشة، حيث انفجر لغم أثناء عمل فريق مختص من الشرطة المدنية بمدينة الباب، ما أسفر عن مقتل عضوين من الفريق. كما شهدت قرية الحامدية انفجارًا أودى بحياة مدني، دون تفاصيل إضافية عن طبيعة الحادث.
وفي ريف حلب الغربي، وتحديدًا ببلدة عويجل، أدى انفجار لغم إلى إصابة طفلة بجروح بليغة، نقلت على إثرها إلى المشفى لتلقي العلاج. كما أسفر انفجار آخر في بلدة تادف بريف حلب الشرقي أسفر عن إصابة مدنيين اثنين بجروح متوسطة، وقد أسعفت فرق الإنقاذ أحدهما إلى المستشفى.
وفي حادث منفصل، قُتل شخصان وأصيب 4 آخرون في انفجار عبوة ناسفة مزروعة بسيارة مدنية في شارع التجنيد بمدينة منبج شرقي حلب. وأدى الانفجار إلى اندلاع حرائق في سيارات مجاورة وتضرر بعض المنازل في المنطقة، وفق ما بيّنه الدفاع المدني "الخوذ البيضاء".
وتشكل مخلفات الحرب والألغام خطرًا دائمًا يهدد حياة المدنيين في سوريا، حيث وصفها المراقبون بأنها "موت مؤجل" تركه النظام السابق في المناطق المحررة. وتتسبب هذه المخلفات في خسائر بشرية ومادية مستمرة، تعيق حياة الأهالي وجهودهم للعودة إلى مناطقهم وإعادة إعمارها.
ونشر الدفاع المدني السوري، قبل أيام، تقريرًا بعنوان: "إرث ثقيل من مخلفات الحرب والألغام الأرضية تركه نظام الأسد المجرم.. كموت مؤجل للسوريين"، وأكد فيه استمرار فرقه في العمليات المكثفة للحد من مخاطر الألغام.
وأكدت "الخوذ البيضاء" أنه، بين 27 تشرين الثاني/نوفمبر و15 كانون الأول/ديسمبر، وثق الدفاع المدني السوري مقتل 18 مدنيًا، بينهم 7 أطفال وامرأة، وإصابة 6 آخرين، بينهم 3 أطفال، بسبب انفجار الألغام ومخلفات الحرب في المناطق السورية. وتشكل هذه الانفجارات تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين، ما يجعل العودة إلى المنازل والعمل في الأراضي الزراعية في تلك المناطق أمرًا بالغ الخطورة.
كما أشار الدفاع المدني إلى أنه منذ بداية أعماله في مكافحة مخلفات الحرب، قامت فرقه بتنفيذ 246 عملية تطهير بين 26 تشرين الثاني/نوفمبر و16 كانون الأول/ديسمبر، وتم خلالها التخلص من 547 ذخيرة غير منفجرة. كما تم تحديد 38 منطقة خطرة في شمال غرب سوريا، وتقديم 103 جلسات توعية للمدنيين حول كيفية تجنب الألغام والذخائر غير المنفجرة.
مع تصاعد عدد الضحايا، تتزايد الدعوات من الأهالي والمنظمات الإنسانية لتكثيف الجهود الدولية والمحلية في إزالة الألغام وتوعية السكان بالمخاطر، بهدف تقليل الخسائر وضمان حق المدنيين في الأمان والاستقرار.