أكوام البطيخ مثل أكاذيب مضحكة

أكوام البطيخ مثل أكاذيب مضحكة

غابريل باتشيكو/ المكسيك

 

ضحكة في المقهى

لم أقل لك الفكرة بعد، لم أخبرك السر. الأمر بسيط،

أريد أن أصب لك الشاي، أن تستعيري حذائي وأن تمشي في الكروم التي قطفتها لعشرين سنة

آن لي أن أتقاعد، أن أشتري سيارة تاكسي، أجلس في البيت وأنتظرك،

أنتظر المرأة التي لا تجيء.

ضحكت مايا عندما قلت ذلك،

ضحكت في المقهى وكانت ضحكتها طويلة، أطول من الثلم الذي قطفته أمس

أطول من سبع ليال وسبعة أيام قضيتها وأنا أفكر بسرطان القولون

وغدًا ستكون لي ضحكة طويلة أيضًا، أطول من ضحكة مايا. بالضبط مثل ضحكة مزارع وقف عند الضحى فوق تل من البطيخ ولما باعه أخذ يجرجر ضحكته في الأسواق على مرأى الناس والغروب.

 

لسببٍ يشبه هذا

تمثّل أكوام البطيخ لي

أكاذيب مضحكةً

تكوّمت على طرف الشارع.

 

كرسي السائق

واقع الأمر أنني لا أعرف كيف أقول ما أريد قوله.

مثلًا لا أعرف كيف أصف كرسي سائق التاكسي مع أني أعرف شكل الألم الذي يعتري قلب السائق. يحدث هذا بحكم أني سائق أيضًا

ليس عندي الوقت الكافي وعليّ أن أفعل به شيئًا،

عليّ أن أدق المسامير على الجدران وأجعل من الكلمات صورة وأجعل من الصورة صرخة تبتلع العالم.

جاء أنس إلى زيارتي صباح اليوم وكان يريد أن يبلغ الغزلان في التلال

ولما انتهيت من عملي أخذته إلى شجرة خروب. وهناك، تحت الشجرة، عند الغروب، أخفيت الصرخة في الشجرة. في داخل الشجرة عشرون نبيًا وعلى الكرسي يجلس النهار الذي مضى، والكلام الذي لم أعرف سبيلًا لقوله.

 

اقرأ/ي أيضًا:

كم مرة علينا أن نرسم خطًا ونتبعه؟

مناجلُ تحرثُ في يديّ