أكثر السباقات جنونًا.. هاميلتون يظفر بجائزة السعودية الكبرى للفورمولا ون

أكثر السباقات جنونًا.. هاميلتون يظفر بجائزة السعودية الكبرى للفورمولا ون

ملحمة دراميّة بين هاميلتون وفيرشتابن في جائزة السعودية الكبرى للفورمولا ون (Getty)

ألترا صوت - فريق التحرير

حسم لويس هاميلتون لصالحه أحد أكثر السباقات ملحميّة ودراميّة في تاريخ الفورمولا ون، بعدما اقتنص مساء الأحد المركز الأوّل من ماكس فيرشتابن في جائزة السعوديّة الكبرى للمسابقة، الجولة قبل الأخيرة من بطولة العالم، سيدخل السائقان الجولة الختاميّة وهما متعادلان بعدد النقاط، وهو ما يمثّل إثارة غير مسبوقة في تاريخ بطولات العالم للفورمولا ون.

قبل بداية سباق جائزة السعودية للفورمولا ون، كان الهولندي ماكس فيرشتابن يتصدّر ترتيب السائقين، بفارق ثمان نقاط فقط عن ملاحقه بطل العالم لويس هاميلتون، سائق فريق ميرسيديس قلّص الفجوة في السباقات الأخيرة، حينما حقّق المركز الأوّل بجائزة البرازيل الكبرى، كذلك الأمر في جائزة قطر الكبرى.

الأعين اتّجهت نحو حلبة شوارع جدّة في السعوديّة، والتي استضافت سباقات الفورمولا ون للمرّة الأولى في تاريخها، هي حلبة جديدة على السائقين، وقد تشهد تتويج ماكس فيرشتابن ببطولة العالم، فيما لو حقّق الهولندي نقاطًا تزيد عما سيناله هاميلتون بـ18 نقطة على أقل تقدير، كذلك اشتدّت المنافسة على صعيد الصانعين بين فريقي ميرسيديس وريد بول، الأولى كانت قبل السباق في الصدارة بفارق خمس نقاط فقط عن الثانية.

في التصفيات التأهيليّة ضمنت ميرسيديس الانطلاق في المركزين الأوّل والثاني عبر سائقيها هاميلتون وبوتاس على التوالي، بينما انطلق فيرشتابن ثالثًا وسائق فيراري شارل لوكلير رابعًا، وحلّ خامسًا المكسيكي سيرجيو بيريز سائق ريد بول.

حافظ السائقون الأوائل على مراكزهم مع انطلاق السباق، إلى أن وقعت حادثة أجبرت ميك شوماخر سائق فريق هاس على مغادرة السباق، وهنا تم رفع الرايات الصفراء واستغلّت الفرق ذلك من أجل تبديل إطاراتها، لكنّ ماكس فيرشتابن لم يفعل ذلك بانتظار هديّة من الأقدار، فصار أوّلًا في السباق بإطاراته القديمة، وأتت بعد ذلك الهديّة حينما تمّ رفع الرايات الحمراء وتوقّف السباق، فكسب مركزين إضافة إلى ميزة تبديل الإطارات من جديد.

أكملت السيارات السباق من على خطّ الانطلاق بعد رفع الرايات الحمراء، لكنّ انطلاقة فيرشتابن كانت سيئة للغاية، وكان هاميلتون في طريقه لتجاوزه، لكنّ فيرشتابن دافع عن مركزه بعدائيّة وخرج من مضمار الحلبة، واستفاد من ذلك بحفاظه على المركز الأوّل، الأمر الذي وضع السائق قيد التحقيق، ومع حصول تصادم جماعي في خرج بيريز سائق ريد بول من السباق، فرُفعت من جديد الرايات الحمراء بغية إخراج أشلاء السيارات من الحلبة، وهنا وافق فريقا ريد بول وميرسيديس على قرار منح أوكون المركز الأوّل في خط الانطلاق، خلفه هاميلتون وماكس فيرشتابن، كعقوبة للأخير على تصرفه غير القانوني أثناء محاولة هاميلتون التقدّم.

فريق ريد بول خسر بشكل كبير معركة بطولة العالم للفرق، بعد خروج بيريز من السباق، لكنّ معركة بطولة العالم للسائقين ما زالت على أشدّها، ومع بدء السباق في خط الانطلاق بالترتيب الجديد، انطلق ماكس فيرشتابن بطريقة رائعة، فتجاوز هاميلتون وأوكون ووضع نفسه في المركز الأوّل، سرعان ما تجاوز هاميلتون أوكون وأصبح خلف فيرشتابن، فاشتعل السباق من جديد على ريادة السباق.

واصل السائقان التنافس الشرس على المركز الأوّل، تخلّل ذلك دخول سيارة الأمان الافتراضيّة أكثر من مرّة، بسبب حادث هنا وأشلاء سيّارات هناك، وارتفعت وتيرة الجنون حينما حاول هاميلتون تجاوز فيرشتابن، الأخير رفض ذلك بشدّة، وارتكب مخالفة أخرى جعلت السائقين يخرجون من الحلبة، لأجزاء من الثانية، هذا التصرّف سبّب عقوبة فيرشتابن بالسماح لهاميلتون في تجاوزه، فريق ميرسيدس لم يعلم أن فيرشتابن في طور تنفيذ هذه العقوبة، هاميلتون كان يلاحق فيرشتابن والأخير توقّف فجأة، وأدى ذلك إلى تصادم تضرّر من خلاله جناح سيارة هاميلتون الأمامي.

بعد ذلك رضخ فيرشتابن لطلبات فريقه مجدّدًا بالسماح لهاميلتون في تجاوزه تطبيقًا للعقوبة، لكنّه فعل ذلك بطريقة ذكيّة للغاية، اختار المكان المناسب كي يمنحه المركز بالمنعطف، وسرعان ما استعاده منه بعد نهاية المنعطف، وحافظ على مركزه الأوّل، قبل أن تأتي عقوبة بإرجاعه خمس ثوان إثر خروجه عن المسار وكسبه الأفضليّة من ذلك، وهنا كان يتقدّم على هاميلتون بفارق يقارب الثانية فقط قبل لفّات قليلة على النهاية.

يعني ذلك أن هويّة بطل السباق اتّضحت، وأن هاميلتون سيظفر بجائزة السعودية الكبرى، ورغم ذلك بدا أن إدارة فريق ريد بول طلبت من فيرشتابن السماح لهاميلتون بتجاوزه طالما ضاعت آمال المركز الأوّل فعليًا، ربّما تجنّبًا لعقوبة جديدة قد تضرّهم في السباق القادم والأخير، حيث حسم هاميلتون المركز الأوّل لصالحه، وحل فيرشتابن ثانيًا، وفي المنعطف الأخير باللفّة الأخيرة، اقتنص سائق ميرسيدس فالتيري بوتاس المركز الثالث من استيبان أوكون، في لقطة مثيرة للغاية جعلت أوكون يتحسّر كثيرًا على ضياع فرصة صعود منصّة التتويج بالسعوديّة.

بعد فوز هاميلتون بسباق جائزة السعودية الكبرى للفورمولا ون، أصبح أوّل سائق في التاريخ يظفر بهذه الجائزة في نسختها الأولى، كذلك اشتعلت المنافسة على بطولة العالم بشكل غير مسبوق، فمع تبقّي سباق واحد سيجري في أبو ظبي الأسبوع القادم، تعادل ماكس فيرشتابن ولويس هاميلتون في المركز الأوّل، ولكلّ منهما 369.5 نقطة، حيث سيتحدّد بطل العالم في الجولة الأخيرة، وربّما في المنعطف الأخير باللفّة الأخيرة منها، بينما ساهم خروج بيريز من سباق الأحد بملامسة ميرسيديس للقب الصانعين، إذ بات في جعبتها 587.5 نقطة، متفوّقة على ريد بول بفارق 28 نقطة.

وينال صاحب المركز الأوّل في كلّ سباق 25 نقطة له وللشركة المصنّعة، وصاحب المركز الثاني 18، والثالث 15، والرابع 12، والخامس  10، والسادس 8، والسابع 6، والثامن 4، والتاسع 3، والعاشر نقطة واحدة، فيما لا ينال من يحتل مراكز بعد ذلك أي نقطة من سائقين أو فرق.

 

اقرأ/ي أيضًا:

إثارةٌ مطلقة في بطولة العالم للفورمولا ون.. هاميلتون بطلًا لجائزة قطر الكبرى

اشتعل الصراع على بطولة العالم.. هاميلتون يظفر بجائزة البرازيل للفورمولا ون