أعود إلى ما خبّأتُ من أيامٍ

أعود إلى ما خبّأتُ من أيامٍ

زهدي قادري/ فلسطين

أعلَمَني صبيّ

أعلَمَني صبيّ..

يدفع بأدب جدارًا متداعيًا

أنّ شيطانًا خلف الجدار

أفلت نظْرته واحتجب

فضممتُ ما يمكن أن أضم

من يدي والرأس إلى ظلّ نديّ

بقي دون الجدار..

أخبّئ نصف جسمي..

فيظهر نصف جسمي ونصف الرأس

وأعود إلى ما خبّأتُ من أيامٍ سقطت

من أبي، قبل أن يموت برغبة منه

كنت منهكًا وأنا ألعن الشيطان

على الدوام، وأعدّ له فخًّا خلف الجدار

لكنّي دائمًا أجيء

بعد الأوان، لو تُرك ليَ الاختيار

لما عدت للفخ، وللتحقّق من أنه وقع..

وما همّني..

ففي الأخير نموت أنصافًا دون فخاخ.

 

الليلة الأكبر

هذه الليلة التي حدَثَت في سالف الأزمان

لا تحمل أيّ انطباع عنّي

أفكارها ليست مهدّئة

قد تجذب الجميع إليها ما عداي

تنهار في غرفتي ويدوسها

أفواج أشباهي الذين يطوفون بعاهاتهم

حول الكرسيّ النازل هاهنا

من كان يتعذّب تحت الكرسيّ هناك؟

أذنه تتردّد عليّ كلما صُرِعت صائتًا: "الحيوان الأكبر"

قد يكون في كل حديقة بركة

تستفسر فيها "الليلة" عن النور الطالع

من أذني الحيوان الأكبر

غير أنّ البركة تخفي وجهها بضمّة ماء

هذه الليلة الطالعة من سالف الأزمان

لا تناسبني..

يناسبني الموت الذي يناسب الحيوان الأكبر

يحقّ لنا على الإطلاق:

الموت، الليلة "الأكبر" التي تناسب "الحيوان الأكبر".

 

اقرأ/ي أيضًا:

فصول ترويها دمشق

الكشفُ والتَّأويل