أطفال روس في الثامنة يخوضون تجربة التدريب العسكري
24 أغسطس 2025
استمتع عشرات تلاميذ المدارس برحلة غير عادية على ضفاف نهرٍ في جنوبيّ روسيا هذا الأسبوع، حيث خاض 83 طفلًا روسيًّا تتراوح أعمارهم بين الثامنة والسابعة عشرة تجربة الركض والزحف على بطونهم عبر الأوحال والمياه الضحلة، وسط إشراف وتشجيع من مدربين عسكريين.
وبحسب "رويترز" فقد ارتدى الأطفال زيًّا عسكريًّا مموهًا، وقد حمل بعضهم أسلحة حقيقية، فيما حمل آخرون نماذج طُبقَ الأصل كلُعَب أطفال.
التدريب الذي أشرف عليه جنود شاركوا في الحرب ضد أوكرانيا يُعد جزءًا من توجُّه أوسع للدولة الروسية نحو تعليم الأطفال مهارات تؤهلهم في النهاية للخدمة العسكرية.
إيفان غلوشينكو (8 سنوات) أحد أصغر المشاركين في التدريب، سُئل عن أمتع لحظاته التي لا تُنسى، فأجاب: "حين ألقينا قنابل يدوية وأطلقنا طلقات وهمية".
فيما قال أنطون، أحد أكبر المشاركين سنًّا: "لماذا أنا هنا؟ لأنني أريد ربط مستقبلي بالخدمة العسكرية، أريد أن أخدم بلدي وأن أكون مخلصًا لقضيتي حتى النهاية".
وقال ديفيد، أحد المشاركين: "إنّ المسيرة قد مكّنتني من اختبار حدودي، لقد سمحت لي باكتشاف مدى قوة إرادتي".
جرى التدريب في منطقة روستوف القريبة من الحدود مع أوكرانيا، وتقول السلطات الروسية إن هذا النوع من التعليم يُسهم في غرس روح وطنية سليمة وبناء القدرة على الصمود الوطني لدى الأجيال القادمة، فيما يقول منتقدوه مثل منظمة حقوق الطفل المستقلة "ني نورما" إن إخضاع الصغار لتدريبات عسكرية وتعليمهم في المدارس كيفية استعمال الأسلحة وصنع الطائرات العسكرية دون طيار هو مجرد شكل من أشكال التلقين والدعاية.
وكان من بين المُدرِّبين في روستوف ألكسندر شوبين، وهو جندي روسي جُرح في أوكرانيا وبصدد إجراء عملية جراحية، كما كانت ابنته الوسطى ضمن الأطفال المشاركين.
وصرّح شوبين: "ليست هذه المرة الأولى التي أشارك فيها في تلك المسيرة، أحب أن أنقل تجربتي للأطفال، يمكنكم أن تروا كيف تتشكل منهم أسرة متماسكة". وأضاف أن ابنته استمتعت بالتجربة رغم صعوبتها.
بعد التدريب بدا الأطفال في غاية الحماس، فصرخت إحدى المراهقات: "كدت أموت". فيما قالت صديقتها وهي تعانقها: "لقد ركضنا ثلاث مرات".
فلاديمير يانينكو أحد المدربين، قال: "إن الأطفال اكتسبوا فهمًا ومعرفة من التجربة". وأضاف: "التدريب الوطني مهم جدا". "إنهم لا يريدون التسكع في الأزقة الخلفية، فالأمر هنا ممتع أكثر".