أسماؤنا غزلت بالخوف

أسماؤنا غزلت بالخوف

غيرهارد ريخيتر/ ألماينا

لو أنني لم أسمَّ
لكان لي متسع من الخيال لارتكاب الخطايا 
في عقلي
في جسدي
في عينيك 
أسماؤنا قيود رقيقة 
لولا ذلك الاسم الملتصق بوجهي 
وصوتي 
والخطوط المموجة بإبهامي والتي تميزني عن باقي التعساء 
لسلخت من سواد الليل نجمة 
واتهمت القمر 
أسماؤنا غزلت بالخوف.

لو أنني لم أسمَّ 
لعبرت البلاد متطفلًا على العابرين 
مهاجرًا مع السنونو 
عائدًا مع الخفافيش 
أسماؤنا خطيئة الأسلاف.

لو أنني لم أسمَّ 
لرسمت صورة للسلام 
على جدران المدينة 
ووقعتها بريشة مجهول 
أعلم أنها أمنية تتجول عارية في خاطري 
الأحلام لم تروِ تربة الواقع ولو بقطرة 
فلا تبالِي.

2

أعيريني
خصلة عشق 
أقتلع بياض الشتاء
مشاعري المتجمدة
وعيناك 
وبحر فراغ
أملاكي 
أورثها لخرائب الوطن 
بعد شوط الحرب الأخير

أعيريني
أصابع يسهل عدها 
قبل وبعد الجريمة 
أصابع من نور بل من نار 
تمتد بعمق 
نحو الوقت
تخنق الذكريات

أعيريني 
عين ماء 
أطوف سطح البلاد 
أروي السكارى
قطرة لهم
ورصاصة في جبين الأحزان

أعيريني
سبع سنابل سمان
أسدّ جوع الأمنيات 
بعد سنين عجاف.

أعيريني
جسدًا ممزقًا 
بعمر أو بنصف 
يهيم بلا عقاب 
على وجوه الأموات 
أعيريني..

أعيريني 
أي شيء فأنا بلا شيء.

 

اقرأ/ي أيضًا:

أيُّ مجزرة أحمل في قلبي؟

رغبة قديمة لامتطاء أخطبوط