أسلحة جيش الاحتلال في مواجهة المنتفضين

أسلحة جيش الاحتلال في مواجهة المنتفضين

اضغط للمشاهدة بحجم أكبر

مع كل موجة غضب فلسطينية، تدخل قوات الاحتلال الإسرائيلي أسلحة جديدة تهدف لإيقاع أكبر قدر من الأذى في صفوف المنتفضين، ورغم استخدام المتظاهرين أدوات الاحتجاج التقليدية التي يستخدمها المحتجون في كل بقاع العالم، مع اختلاف أنها تستخدم لمقاومة محتل ولا تأتي للتعبير عن غضب من سياسات اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية، إلا أن الاحتلال يستخدم اسلحة وأدوات فتاكة محرمة دوليا إلى جانب استخدام الاأوات التقليدية المستخدمة في القمع بشكل أجرامي، فما هي أبرز أدوات الاحتلال المستخدمة في الهبة الحالية:

رصاص الدمدم

 الاسم يرتبط بمنطقةإانتاج النسخة التجريبية الأولى من هذا الرصاص المتفجر من قبل الاحتلال البريطاني في منطقة دمدم الهندية، ودخل استخدامه في بنادق القنص في سبعينيات القرن التاسع عشر. تتشابه مئات الأنواع والتصاميم من هذا النوع بصفتها الانشطارية والانفجارية بعد إصابة الهدف من أجل إلحاق أكبر قدر من الضرر بالأعضاء الداخلية، والتي تؤدي بمعظم الأحوال لتلف وأضرار جسيمة إن أصابت الأجزاء السفلية من الجسد، والموت إن استهدفت الصدر او الرأس. استخدم هذا النوع من الرصاص بكثافة خلال انتفاضة الأقصى ويتم استخدامه بين الفينة والأخرى وبوتيرة أقل خلال الهبة الحالية، ويلقى إدخال هذا النوع من الطلقات بأي مواجهات اعتراضات واسعة من قبل مؤسسات حقوق الانسان كونه من الأسلحة المحرمة دوليا وفق اتفاقية لاهاي 1899.

بندقية Ruger المعروفة باسم "Tow Two/ توتو"

نسبة لعيار رصاصاتها 0.22 ملم، بدأ استخدامه بشكل متصاعد منذ عام 2001 وهو رصاص يطلق من بندقية قنص خاصة، ويصل مداه لحوالي 140 مترا، حجم الرصاصة وكمية المادة المتفجرة واستدارة مقدمتها مبررات يسوقها جيش الاحتلال لتصنيفها ضمن الأسلحة غير القاتلة، إلا أنها أدت في أكثر من مناسبة لإصابات قاتلة وأودت بحياة العديد من المتظاهرين، وهي تصنف ضمن الرصاص الحي. الخطير بهذا النوع من الرصاص استخدامه بالعادة من مسافات قريبا وإطلاقه بدقة عالية عبر القنص واستخدام كواتم صوت في عملية ضرب المتظاهرين.
وخلال حوادث سابقة على مستوى العالم، أثبت هذا النوع من الرصاص أنه قاتل، فقد أدت هذه الرصاصة لسقوط 11 قتيلا في مذبحة كاوهاجوكي في فلندا عام 2008، كما استخدمت في اغتيال السيناتور الامريكي روبيرت كيندي وغيرها من الحوادث المميتة.

الغاز

 ويعرف بالغاز المسيل للدموع، بدأ إنتاجه عبر شركة بريطانية في خمسينيات القرن الماضي، ويعد من الوسائل التي أثبتت نجاعتها في السيطرة على المحتجين، يضم في مكوناته رذاذ الفلفل الأسود "وهو ما يدفع البعض بتسميته غاز الفلفل"، إلى جانب مواد كيميائية أخرى، يسبب الغاز أضرارا في الرئتين من حيث صعوبات بالتنفس وسعال واختناق كما يؤدي لتهيج في الجلد ودموع وحتى فقدان مؤقت للبصر، كما أنه قد يؤدي للتقيء في بعض الحالات ومن المحتمل أن يصل تأثيره للموت.
ولا يمكن اعتبار أن الغاز واحد بل يتم إنتاجه على مستوى العالم بأكثر من 15 نوعا، وتعد تأثيرات غاز CS الذي يستخدمه الجيش الاسرائيلي مميتة في حال ازدادت كثافتها وارتفع معدل التعرض لها، وهو ما شهدته الموجة الحالية من المواجهات من خلال لإطلاق قنابل الغاز عبر قاذفات متعددة الرؤوس تثبت بالعادة على السيارات العسكرية.

الرصاص المعدني المغلف بالمطاط

اسطواني يطلق على شكل 15 حبة دفعة واحدة، هذه الطلقات معدنية مغلفة ب1-2 ملم من المطاط، يطلق من فوهات متعددة الرؤوس تطلق 15 طلقة دفعة واحدة، كما يمكن إطلاقها من فوهة خاصة تثبت على بنادق ام -16 التي يستخدمها الاحتلال. اسم هذا النوع من الرصاص مضلل، فالانطباع عن الرصاص المطاطي أنه سلاح غير قاتل كما يصور ويسوق جيش الاحتلال، إلا أنه ومنذ عام 2000 أثبتت حالات قتل مباشر بالرصاص المطاطي.

الرصاص المغلف بالبلاستيك

بدأ استخدام هذا النوع من الرصاص عام 1973 عبر الأمن البريطاني في أيرلندا، حيث أدى هناك لمقتل أكثر من اربعين ايرلنديا، يعد من أنواع الرصاص المتشظي، إذ يتفتت لقطع صغيرة ليصيب نقاطا مختلفة من جسد الهدف، تطلق الرصاصة من بندقية قنص بمعدل رصاصة واحدة في كل جولة، التجارب الدولية تثبت أن هذا النوع من الرصاص قاتل أيضا.

المياه العادمة "Skunk"

الاسم يدل على المعنى والكلمة الإنجليزية تعني "الظربان"، وهو حيوان يصدر روائح كريهة للغاية، ويرش عبر خراطيم مثبته على عربات كبيرة. طور هذا السلاح عبر شركة إسرائيلية تحمل الاسم ذاته، ويقوم على توفير المياه ذات الرائحة الكريهة لإغراق المتظاهرين بها أو رش الشوارع المتوقع وصول المنتفضين إليها بشكل استباقي لإزعاجهم بهذه الروائح، الشركة تسوّق هذا المنتج عالميا على أنه سلاح فعال للغاية وصديق للبيئة، يتحوي مواد طبيعية. ويصف الطالب الجامعي خالد الرائحة التي اشتمها على مدخل البيرة الشمالي خلال مواجهات الأسبوع الماضي بأنها مزيج بين رائحة جيفة نافقة ومياه عادمة، معتبرا انها أسوأ ما اشتم بحياته، ويتابع "لا تزال الرائحة تسكن أنفي حتى اللحظة، لا يمكن أن أنسى منظر عائلتي حين وصلت المنزل عائدا من المواجهات".
اللافت أن الشركة تستخدم نجاعة هذا السلاح في المواجهات لأغراض تسويقية، ما يشير إلى استخدام المتظاهر الفلسطيني من قبل الاحتلال للتجربة والتسويق، ومنذ استخدامه للمرة الأولى بين عامي 2003 و2004 في قمع التظاهرات ضد جدار الفصل العنصري، كانت الشركة تقوم بادخال تحديثات وتطويرات عليه بعد كل جولة من التجربة، بناء على تقارير جيش الاحتلال.

إلى جانب ذلك فإن جيش الاحتلال يستمر باستخدام الرصاص الحي الذي يطلقه بواسطة بنادق ام 16 وبندقية تابور الإسرائيلية الصنع، مع استخدامه بشكل دائم لقنابل الصوت متعددة الأنواع والقدرات.