أسرار 10 سنوات من التفوق الكتالوني على مدريد

أسرار 10 سنوات من التفوق الكتالوني على مدريد

(Getty)

10 سنوات مضت حملت تفوق برشلوني كامل على مدريد. 10 سنوات وما زالت العوامل الإدارية والفنية تؤثر بطريقة إيجابية في برشلونة وتضرب ريال مدريد. 10 سنوات لم ينجح خلالها المدريديون بفك شيفرات عديدة من رونالدينيو إلى غوارديولا وميسي والـ MSN ليسقط الفريق الملكي بفخ فلورنتينو بيريز.

 شكلت سنة 2008 انطلاقة فعلية لبرشلونة. فخيار تعيين بيب غوارديولا مدربًا بدلًا من مورينيو، يُعد أفضل قرارات الإدارة في السنوات العشر الأخيرة

تأثير رونالدينيو

بعد فشل لابورتا في التوقيع مع ديفيد بيكهام، وصل رونالدينيو إلى برشلونة في سنة 2003 وكان تأثيره جذريًا على الفريق في السنوات اللاحقة.

الساحر البرازيلي منح برشلونة أول لقب بطولة له في 6 سنوات، ومن يمكنه نسيان تدميره لريال مدريد في السانتياغو برنابيو سنة 2005، حين وقفت جماهير الملكي وصفقت له أثناء مغادرته للملعب.

رونالدينيو قاد برشلونة أيضًا لبطولة دوري أبطال أوروبا التي انتظرها الفريق لـ14 سنة، فالبطولة التي توج بها برشلونة للمرة الثانية جاءت في ويمبلي على يدي النجم البرازيلي.

تأثير رونالدينيو لم يكن فقط في وجوده بل أيضًا في غيابه، فليونيل ميسي دائمًا ما يُشير إلى أن البرازيلي أخذه تحت جانحه في بداياته وقدم له أفضل النصائح التي ما زال النجم الأرجنتيني يعمل بها إلى اليوم.

من المؤكد أن برشلونة عاش منحىً تصاعديًا منذ وصول رونالدينيو إلى الكامب والفريق الكتالوني يدين لرونالدينيو بكثير من النجاحات التي يُعد إبقاء ريال مدريد خلفه في السنوات العشر الأخيرة أبرزها.

اقرأ/ي أيضًا: حكم الأرجنتين والأرقام بين ميسي ومارادونا

عودة بيريز إلى موقع القوة في مدريد

قام فلورنتينو بيريز بجنون عظمته بإيذاء ريال مدريد أكثر من إفادته في الفترة الثانية من رئاسة النادي. فبعد أن حمل كارلو أنشيلوتي ببطولة دوري أبطال أوروبا العاشرة إلى النادي الملكي، قام بيريز بإقالته على الرغم من أن قوة الفريق معه كانت ترشحه للفوز بثلاثية في العام التالي. وبعد إقالة أنشيلوتي عُين رافا بينيتيز مدربًا للنادي لصنف موسم ومن ثم تم تسليم الدفة للاعب سابق لا يملك كثيرًا من الخبرة هو زين الدين زيدان.

بينيتيز لمح قبل مغاردته ما يحدث في كواليس النادي، وكيف أن بيريز يتدخل في التفاصيل الصغيرة، وهو ما يؤكد أنه حتى ترك فلورنتينو للنادي سيبقي ريال مدريد خلف برشلونة.

تعيين بيب غوارديولا

لقد شكلت سنة 2008 انطلاقة فعلية لبرشلونة. فخيار النادي بتعيين بيب غوارديولا مدربًا بدلًا من تجربة واختبار جوزيه مورينيو، يُعد أفضل قرارات الإدارة الكتالونية في السنوات العشر الأخيرة.

وفي الوقت الذي ساهم فرانك ريكارد بالتأسيس، حمل غوارديولا وهو أحد أبناء النادي الشعلة وانطلق بها ليتخطى توقعات الجميع ويفوز بالثلاثية في أول موسم له مع الفريق.

وتعد إحدى أفضل المباريات التي قدمها برشلونة تحت قيادة غوارديولا هي الفوز على ريال مدريد بنتيجة 6-2 في السانتياغو برنابيو، فهذه المباراة منحت غوارديولا وفريقه التفوق على كل من سبقوهم. أما الليلة الثانية والتي تُعد من أفضل ليالي بيب مع برشلونة هي يوم هزم ريال مدريد بقيادة جوزيه مورينيو بنتيجة 5-0 بعد أن كان سجل النادي المدريدي خالٍ من الهزائم في ذلك الموسم وهو ما جعل من برشلونة عقدة متجذرة في السنوات الأخيرة لريال مدريد.

اقرأ/ي أيضًا: كرة القدم تخسر عقلها..كرويف وداعًا

MSN

أفضل ثلاثي هجومي في عالم كرة القدم. أفضل ثلاثي هجومي في تاريخ كرة القدم.

الفرق في التعبير تأتي معه حقيقة واحدة لا يمكن لأحد نكرانها. فمنذ لعب لويس سواريز أول مباراة له في أكتوبر 2014، مع الأخذ بعين الاعتبار غيابه لشهرين في بداية الموسم، إضافة لغياب ميسي شهرين بسبب الإصابة، نجح الثلاثي بتسجيل أكثر من مائتي هدف حتى الآن فيما بينهم.

الثلاثي احتاج لحوالي 17 شهرًا ليسجل 229 هدفًا، وهو سجّل هذا الموسم حتى الآن 107 أهداف، ومن المتوقع أن يقوم بكسر رقم الموسم الماضي الذي وصل إلى 122 هدف حيث ما زال أمامه شهران لنهاية الموسم الحالي.

هذا الثلاثي وصل إلى مستوى آخر من كمالية كرة القدم، فالمزيج بين الجناح السريع والقناص المهاري مع نفحة عصرية وصانع الألعاب الخيالي منح برشلونة قوّة تقضي على أمل ريال مدريد بإمكانية تخطي الفريق الكتالوني في حال استمرارها.

عقوبة الفيفا التي حرمت برشلونة من سوق الانتقالات

من كان يتوقع أن عقوبة الفيفا الصارمة بحق برشلونة، ستعود بالفائدة الكبيرة على الفريق الكتالوني؟

فمنع برشلونة من التصرف في سوق الانتقالات لـ 18 شهرًا، فرض على الفريق العمل مع اللاعبين الموجودين في النادي طيلة هذه الفترة. وسمحت ثغرة صغيرة لهم بالتوقيع مع 7 لاعبين قبل صدور الحكم النهائي وهو ما ساعد برشلونة على تحقيق النجاحات لاحقًا.

فالفريق وعلى الرغم من العقوبة نجح باللفوز بالثلاثية والتربع على صدارة الدوري لسنة جديدة، ومن الواضح أن جميع اللاعبين خاضوا التحدي الذهني بقوة وكانوا يسيرون في اتجاه واحد وبهدف واحد. فتخلي أي لاعب عن السفينة كان يمكن ببساطة أن يؤدي إلى غرقها.

والتحول الجذري الذي ساهمت به هذه العقوبة هو أن برشلونة كان فريقًا متماسكًا أكثر بمراحل من ريال مدريد، وقد يكون النادي الملكي أمام تحدٍ مماثل في الفترة المقبلة في حال سقط الاستئناف المقدم من إدارة بيريز حول قرار الفيفا بحرمان ريال مدريد من سوقين انتقاليين.

اقرأ/ي أيضًا: 

6 حقائق لا تعرفها عن رياض محرز

5 أساطير كروية..5 حكايات تدريب فاشلة