أسبوع لمناهضة الاستعمار الإسرائيلي يغزو العالم

أسبوع لمناهضة الاستعمار الإسرائيلي يغزو العالم

أسبوع مقاومة الاستعمار والأبارتهايد الإسرائيلي

منذ سنوات، يحتفي العالم بـأسبوع مقاومة الاستعمار والأبارتهايد الإسرائيلي. تتعدد الفعاليات والأنشطة وتجوب مختلف القارات، والهدف من خلال هذه الفعاليات هو نشر المعرفة حول المشروع الاستيطاني لإسرائيل وسياساتها وممارساتها العنصرية تجاة الشعب الفلسطيني. ويدعم "أسبوع مقاومة الاستعمار والأبارتهايد الإسرائيلي" كل حملات مقاطعة إسرائيل، محليًا وقطريًا ودوليًا، ومنها "نداء المجتمع المدني الفلسطيني لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها" (BDS).

يهدف أسبوع مقاومة الاستعمار والأبارتهايد الإسرائيلي إلى التعريف بالمشروع الاستيطاني لإسرائيل وممارساتها العنصرية تجاة الشعب الفلسطيني

انطلقت الفعاليات في عدة دول وشملت المئات من الجامعات منذ نهاية شباط/فبراير الماضي، وسوف تتواصل على امتداد دول العالم خلال شهري آذار/مارس ونيسان/أبريل، وذلك على الرغم من اتخاذ حكومات بعض الدول كبريطانيا وكندا وفرنسا قرارات تجرم مقاطعة إسرائيل، ووفقًا لأرقام المنظمين فقد تكبدت إسرائيل جراء دعوات المقاطعة مليارات الدولارات منذ بدء الحملة، في وقت جندت فيه جهودها لإجهاض هذه التحركات محليًا ودوليًا.

اقرأ/ي أيضًا: طرد عكاشة من البرلمان وألعاب مقاومة التطبيع

في فلسطين.. مسيرات ونشاطات توعوية

انطلقت فعاليات أسبوع مقاومة الاستعمار والأبرتهايد الإسرائيلي بمسيرة في رام الله، حيث أكدت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) أنها "ماضية في عزل إسرائيل والشركات والمؤسسات المتواطئة في نظامها الاستعماري والعنصري تمامًا كما عزل نظام الأبارتهايد في جنوب أفريقيا من قبل".

أما في غزة، فقد تم تنظيم سلسلة من النشاطات التثقيفية والتوعوية للمرة السابعة على التوالي، بحضور هيئات وطنية ونقابية وعدد من المثقفين والأكاديميين والفنانين وطلبة الجامعات. وقد تم التركيز خلال هذه الفعاليات على أهمية وجدوى المقاطعة الأكاديمية والاقتصادية ورفض التطبيع. وتضمنت فعاليات الأسبوع في غزة والضفة الغربية والأراضي الفلسطينية المحتلة عددًا من المحاضرات وعروض الأفلام وورش العمل وأعمالًا ثقافية ومعارض وعروضًا موسيقية وحملات توعية.

وشهدت مدينة الناصرة فعالية شارك فيها نواب عرب بالكنسيت وناشطون ومتضامنون، بهدف دعم وتنشيط الحملة الدولية لمقاطعة إسرائيل. وقال الناشطون لوسائل إعلام محلية إنهم "انتقلوا إلى مرحلة  التأثير على "إسرائيل" أكاديميًا وتكبيدها خسائر اقتصادية ونوهوا إلى تراجع المؤسسات البحثية والأكاديمية عن التعامل مع الجامعات الإسرائيلية". وتظاهر مئات الفلسطينيين في مدينة حيفا أيضًا ضد العنصرية الإسرائيلية. وعقد اتحاد لجان العمل النسائي في محافظة طولكرم والحملة النسائية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية بنابلس اجتماعات لمناقشة فعاليات مقاطعة البضائع الإسرائيلية ولتأكيد دور النساء في عملية المقاطعة.

اقرأ/ي أيضًا: تونس.. جدل تجريم التطبيع يتجدد

دوليًا.. ملصقات ضد الأبارتهايد وإسرائيل تحتج

دوليًا، وزع نشطاء ملصقات مناهضة لإسرائيل داخل محطات مترو لندن، وتتعرض هذه الملصقات لسياسة إسرائيل العنصرية وممارساتها اليومية

دوليًا، وزع نشطاء ملصقات مناهضة لإسرائيل داخل محطات مترو لندن، وتتعرض هذه الملصقات لسياسة إسرائيل العنصرية والإعدامات الميدانية التي تنفذها قوات الاحتلال، وتضمنت عبارات من قبل "دولة أبارتهايد" و"محاكم ميدانية"، و"قتل" وغيرها من الشعارات التي تدين إسرائيل وسياستها العنصرية، وهو ما أثار غضب وموجة استياء لدى الإعلام العبري. واحتضنت كندا والولايات المتحدة الأمريكية ودول غربية أخرى أنشطة مختلفة في نفس السياق، منها تصويت ما يقارب من 900 طالب في جامعة "ماجيل" الكندية بالأغلبية للانضمام لحركة المقاطعة ودعم حركة المقاطعة ( BDS ).

في جنوب إفريقيا، انتظمت فعاليات أسبوع مناهضة الأبرتهايد الإسرائيلي، بمشاركة عدد من الأحزاب  وأكثر من 80 منظمة ومنها BDS، والائتلاف من أجل فلسطين حرة، وتجمع الكنائس (كايروس جنوب إفريقيا)، وقيادات الجالية الإسلامية. وتضمن الأسبوع، حسب بيان لسفارة فلسطين لدى جنوب إفريقيا، "أكثر من 200 فعالية احتضنتها مقاطعات ومدن البلاد، من بينها: محاضرات وندوات وعرض أفلام وثائقية وعروض فنية، إضافة إلى مؤتمر خصص لدعم حرية الأسرى".

الكويت وقطر والمغرب.. الاستثناء عربيًا  

انتظمت بعض الأنشطة في إطار أسبوع مناهضة الأبرتهايد الإسرائيلي في بعض الدول العربية وخاصة في الكويت وقطر والمغرب، إذ نظمت مجموعة "شباب قطر ضد التطبيع" في الدوحة بالتعاون مع جمعية الخريجين في جامعة قطر فرع المناظرات، وفرع الشؤون الدولية، والنادي الفلسطيني في جامعة حمد بن خليفة، ومركز كتارا للفن، وللسنة الرابعة على التوالي، أسبوع "مقاومة الاحتلال والفصل العنصري الإسرائيلي" والذي سيتواصل حتى 31 آذار/مارس الجاري. ومن أبرز الفعاليات عدد من المحاضرات والندوات وعرض لأفلام تكشف الممارسات الإسرائيلية وتعارض التطبيع، كما شهد المغرب والكويت فعاليات مشابهة.

اقرأ/ي أيضًا:

لماذا يتحدث دحلان؟

مباراة السعودية فلسطين.. بين رفض التطبيع ورعايته