أسبوع الفيلم الألماني في بيروت.. الاحتفاء بتجربة فولكر شلوندورف

أسبوع الفيلم الألماني في بيروت.. الاحتفاء بتجربة فولكر شلوندورف

من طبل الصفيح (IMDB)

ألترا صوت – فريق التحرير

إنّه الموعد السنويّ للأفلام الألمانية في بيروت. خلال شهر أيلول/ سبتمبر من كلّ عام، تكون العاصمة اللبنانية على موعدٍ مع السينما الألمانية في "أسبوع الفيلم الألماني" الذي ينظّمه كلٍّ من "معهد غوته" بالتعاون مع "جمعية متروبوليس". على برنامج النسخة السادسة التي انطلقت مساء يوم أمس، الخميس 19 أيلول/ سبتمبر الجاري في "سينما متروبوليس" في الأشرفية/ بيروت، والمستمرّة حتّى الأول من تشرين الأول/ أكتوبر؛ ثمانية من أحدث الإنتاجات السينمائية الألمانية، منها من نالت جوائز محلّية، وأخرى مثّلت بلاد غوته في المهرجانات العالمية.

يفردُ "أسبوع الفيلم الألماني" مساحةً مخصّصةً للاحتفاء بالتجارب السينمائية الشابّة والجديدة

كعادته في كلّ عام، يفردُ "أسبوع الفيلم الألماني" مساحةً مخصّصةً للاحتفاء بالتجارب السينمائية الشابّة والجديدة، وأخرى مخصّصة لاستعادة وجهًا من وجوه السينما الكلاسيكية كنوعٍ من الاحتفاء والتذكير بتجارب الشخصية المُستعادة، والتي تمثّلت في هذه الدورة من المهرجان بالمخرج فولكر شلوندورف (1939). بينما خُصّصت المساحة الأولى للمخرج التركي الألماني محمد آكيف بويوكاتالاي الذي حصد "جائزة العمل الأول" في "مهرجان برلين السينمائي". ولـ "أسبوع الفيلم الألماني" هذا العام حدثًا خاصًا يتمثّل في حفلةٍ موسيقية سينمائية الهدف منها جمع التبرعات لـ"جمعية متروبوليس" التي تواجه خطر الإقفال بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة.

اقرأ/ي أيضًا: عن الأفلام المشاركة في مسابقة مهرجان فينيسيا السينمائي 2019

عند الساعة الثامنة من مساء يوم أمس، الخميس 19 من الجاري، افتُتِحَ الحدث بعرض شريط المخرج أندرياس دريسدن "غوندرمان" (2018). الشريط الذي يقدّم السيرة الذاتية للمغنّي الألماني غيرهارد غوندرمان الذي عمل سائق جرّافة نهارًا في منجمٍ للفحم، ومغنيّ ليلًا؛ ينقل أيضًا صورة ألمانيا الشرقية ما بعد الحرب العالمية الثانية، وصولًا إلى سقوط جدار برلين وتوحّد الشطرين الغربي والشرقي. بعدها سيكون جمهور المهرجان مساء اليوم الجمعة 20 أيلول الجاري على موعدٍ مع المخرج سيباستيان شيبر وشريطه "طرقات" (2019) الذي تدور معظم أحداثه على الطرقات؛ سيارات، كرفانات، دراجات نارية. تجوال مستمر يقطع عبره بضعة شبّان أوروبيين برفقة بعض مهاجرين الحدود الأوروبية بحثًا عن مفقودين؛ أباء وأصدقاء وإخوة.

غدًا، السبت 21 وحتّى 26 أيلول/ سبتمبر الجاري، سيحتفي "أسبوع الفيلم الألماني" بتجربة المخرج فولكر شلوندورف الذي يُعتبر من أبرز الوجوه السينمائية ما بعد الحرب العالمية الثانية في ألمانيا الغربية. شلوندورف الذي اشتغل على نصوص أدبية عديدة، أشهرها رواية "طبل الصفيح" لغونتر غراس (نوبل 1999)؛ ستعرض له أربعة أفلام، منها "Diplomacy" الذي سيعرض غدًا، والمبني على مسرحية الكاتب الفرنسي سيريل جيلي التي روت حكاية القنصل السويدي الجنرال راوول نوردلينغ الذي التقى إبّان سقوط باريس بيد النازيين قائد القوات المسلّحة الألمانية في العاصمة الفرنسية محاولًا إقناعه بالتخلّي عن مخطّط هتلر لتدمير المدينة ومعالمها. أمّا الشريط الثاني الذي سيعرض لشلوندورف ضمن برنامج الاحتفاء به، هو "تورلس اليافع" المأخوذ عن رواية الكاتب النمساوي روبرت موزيل. يليه شريط "موت بائع متجوّل" (1985)، و"بعل" (1969).

على برنامج الغد هناك أيضًا شريط "فرينز لانغ" (2016) للمخرج غورديان ماوغ الذي ركّز وضع نصب عينيه تناول مرحلة زمنية محدّدة من تجربة من قدّم "متروبوليس"، تحديدًا تلك التي اشتغل فيها على إنجاز فيلم روائي طويل يستند إلى قصّة معاصرة.

سيحتفي "أسبوع الفيلم الألماني" بتجربة المخرج فولكر شلوندورف الذي اشتغل على نصوص أدبية عديدة، أشهرها رواية "طبل الصفيح" لغونتر غراس

اقرأ/ي أيضًا: "قمر في سكايب" وسينما الوطن

في 28 أيلول الجاري سنكون على موعدٍ مع شريط التركي الألماني محمد آكيف بويوكاتالاي "أوراي" الذي يروي حكاية شاب سار فجأة في درب الإيمان بعد أن كان لصًّا محترفًا. ويعرض الشريط حالة الصراع التي ستنشب بين مشاعره العاطفية وقناعاته الدينية. كما سنشاهد في 29 من الجاري عرضًا لشريط "محطّمة السيستم" للمخرجة نورا فنغرشايدت التي تصوّب عدستها نحو طفلة بمزاجٍ هائج يعكّر صفو منزل عائلتها التي تستعين بـ "مصلحة حماية الأطفال" لتخليص الطفلة من مزاجها العنيف التي يمكّنها من رمي الإجابات البذيئة في وجوه عائلتها التي تظهر على وشك التفتّت والانهيار.

 

اقرأ/ي أيضًا:

4 أفلام مبنية على روايات

فيلم "The Red Sea Diving Resort".. إسرائيل بوصفها خلاصًا