ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

أربعة أعوام من الحرب الروسية الأوكرانية: ما الذي تغير؟

24 فبراير 2026
أوكرانيا تحيي الذكرى الرابعة للحرب
أوكرانيا تحيي الذكرى الرابعة للحرب (Getty)
أغيد حجازي أغيد حجازي

في مثل هذا اليوم قبل أربع سنوات، في 24 شباط/ فبراير 2022، قررت روسيا غزو أوكرانيا واحتلالها بالكامل، وكانت التقديرات الروسية تشير إلى أن العملية ستستغرق بين أربعة أسابيع وأربعة أشهر. وها هي اليوم تطوي الحرب عامها الرابع، فيما تسيطر روسيا حاليًّا على نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، وأقصى ما يطمح إليه اليوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عبر المفاوضات الجارية، هو ضم أربع مقاطعات أوكرانية إلى روسيا، وهي "دونيتسك لوغانسك زابوريجيا خيرسون"، بعد أن ضم شبه جزيرة القرم عام 2014.

وفي ظل هذا الواقع الميداني والسياسي، تتباين روايات الطرفين بشأن حصيلة الحرب ومآلاتها. إذ أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده، بعد 4 سنوات من القتال، دافعت عن استقلالها ولم تخسر سيادتها، مشيرًا إلى أن روسيا لم تحقق أهدافها المعلنة من "الغزو".

وفي المقابل، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن الجيش الروسي سيواصل القتال حتى إنجاز أهداف الحرب، معتبرًا أن قرار الدول الغربية بالتدخل في الصراع الدائر في أوكرانيا "يعني أنه تحول إلى مواجهة أوسع بكثير مع دول نعتقد أنها تسعى إلى سحق روسيا". وأضاف بيسكوف للصحفيين أن موسكو لا تزال منفتحة على تحقيق أهدافها في أوكرانيا عبر القنوات الدبلوماسية.

خسائر بشرية ومادية غير مسبوقة

وبحسب تقديرات صادرة عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، بلغ عدد الخسائر العسكرية الروسية منذ بدء الحرب نحو 1.2 مليون بين قتيل وجريح ومفقود، بينهم ما يصل إلى 325 ألف قتيل، فيما قُدّرت الخسائر العسكرية الأوكرانية بين 500 و600 ألف بين قتيل وجريح ومفقود، إضافة إلى ما بين 100 و140 ألف قتيل. وعلى صعيد الضحايا المدنيين، سُجّل في روسيا مقتل 7,254 مدنيًا، بينهم، مقابل 15,954 قتيلًا مدنيًا في أوكرانيا.

أما في ما يتعلق بالخسائر في المعدات والآليات العسكرية، فقد خسرت روسيا نحو 24,044 آلية، بينها 13,864 دبابة وعربة مدرعة، و361 طائرة، و29 قطعة بحرية، في حين بلغت خسائر أوكرانيا نحو 11,290 آلية، بينها 5,571 دبابة وعربة مدرعة، و194 طائرة، و42 قطعة بحرية، ما يعكس كلفةً عسكريةً باهظةً للطرفين مع استمرار العمليات القتالية على جبهات متعددة.

ضغوط أميركا وتباين المقاربة مع إدارة بايدن

على المسار السياسي، تبرز تحولات في الموقف الأميركي؛ إذ تضغط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الرئيس الأوكراني زيلينسكي لتقديم تنازلات أمام روسيا، وامتنعت عن تزويد كييف بأنواع معينة من الأسلحة، على خلاف إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن التي كانت داعمةً بشكل كامل لزيلينسكي وضاغطةً على موسكو.

وكان زيلينسكي قد عبّر في أكثر من مناسبة عن استيائه من الضغوط التي يمارسها ترامب عليه، مؤكدًا أن واشنطن تملك القوة والنفوذ الكافي لوقف بوتين إذا أرادت ذلك، لكنه أقر، بأنه لا يرى أن ترامب يمارس ضغطًا كافيًا على الرئيس الروسي. وفي المقابل، يتعامل الكرملين مع هذه الضغوط بوصفها استعراضًا إعلاميًّا لا ينعكس فعليًّا على مسار المفاوضات.

خسرت روسيا نحو 24,044 آلية، و361 طائرة، و29 قطعة بحرية، في حين بلغت خسائر أوكرانيا نحو 11,290 آلية، و194 طائرة، و42 قطعة بحرية

أوروبا بين سندان ترامب ومطرقة بوتين

ومن جهة أخرى، ما تزال أوروبا تقدم كامل الدعم لأوكرانيا، معتبرةً أن أي تقدم روسي إضافي باتجاه كييف يعني أن المرحلة القادمة قد تجعلها الهدف التالي، بحسب تعبير عدد من القادة الأوروبيين. غير أن أوروبا ترى نفسها اليوم بين سندان ترامب ومطرقة بوتين نتيجة الضغوط التي يمارسها كل منهما عليها، وهو ما عبّر عنه مسؤولون أوروبيون خلال مؤتمر ميونخ للأمن هذا الشهر، في تصريحات عكست قلقًا متزايدًا من تداعيات المسار التفاوضي الحالي.

مسار تفاوضي متعثر وجولات مرتقبة في جنيف

وفي موازاة التطورات الميدانية، انطلق العمل الدبلوماسي لتسوية النزاع بعد قمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا في أغسطس/آب الماضي، والتي أفرزت تفاهمات شكّلت أساسًا لخارطة طريق تفاوضية ضمن مقترح أميركي من 28 بندًا. إلا أن هذه المبادرة اصطدمت برفض أوكراني أوروبي ومحاولات لتعديلها، قوبلت بدورها برفض روسي، فيما تمسّك الكرملين بروح القمة.

وجرى إلى الآن، عقد ثلاث جولات تفاوضية، اثنتان في الإمارات، الأولى في 23 من الشهر السابق والثانية في 4 من الشهر الجاري، والثالثة في جنيف في 17 من الشهر الجاري، على أن تعقد الجولة الرابعة يوم الخميس 26 شباط/فبراير أيضًا في جنيف، حيث تتزامن المفاوضات النووية الإيرانية مع المفاوضات الروسية في اليوم والمكان نفسيهما، في مشهد يعكس تعقيدًا إقليميًّا ودوليًّا متشابكًا يحيط بملف الحرب الروسية الأوكرانية، واحتمالات اندلاع مواجهة أميركية إيرانية.

كلمات مفتاحية
أحمد وحيدي

هل تجاوزت واشنطن قاليباف وعراقجي وتواصلت مباشرة مع الحرس الثوري؟

فتحت إدارة ترامب قناة خلفية مع قيادة الحرس الثوري عبر نيجيرفان بارزاني

خليل الحية وحسن رشاد

الحية في القاهرة وكوشنر إلى تل أبيب.. تحركات متزامنة لدفع المرحلة الثانية من خطة غزة

تحركات متزامنة بين القاهرة وتل أبيب لدفع المرحلة الثانية من خطة غزة

السفير الأميركي في كندا

لهذه الأسباب.. أكثر من 170 ألف كندي يطالبون بطرد السفير الأميركي

طالب أكثر من 170 ألف كندي بإعلان السفير الأميركي بيت هوكسترا شخصًا غير مرغوب فيه

اقتصاد كرة القدم
رياضة

إن لم تجد راعيًا واحدًا لقميص ناديك.. فابحث عن ألف!

حين يضع النادي عدة شعارات على قميصه قد يرى البعض أن كثرتها تطغى على هوية الفريق وشكله، وآخرون والإدارة قد ينظرون إلى الرعاية باعتبارها مصدرًا مهمًا للإيرادات، لكن ماذا لو أصبح عدد الرعاة 1000؟

اليابان
حالة

ما هي "أزمة الشمام" التي سببت خلافًا بين اليابان وأستراليا؟

لم تتحول الواقعة في البداية إلى قضية كبيرة، لكن تسجيل المقابلة عاد إلى الواجهة بعد أسابيع، لتبدأ المعارضة ووسائل إعلام أسترالية في انتقاد ألبانيزي والمطالبة باعتذاره لرئيسة الوزراء اليابانية

آرسنال
رياضة

درع المجتمع يكشف مدى "جوع" أرسنال.. ويضع مشروع ماريسكا تحت المجهر

يلتقي أرسنال بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، مع مانشستر سيتي حامل لقب كأس الاتحاد الإنجليزي، في افتتاح الموسم الجديد عبر مباراة درع المجتمع، أو ما يعرف بـ"الدرع الخيرية"

سيارات كهربائية
سيّارات

رغم تراجع المبيعات محليًا.. السيارات الصينية تكسب أسواق العالم

كل سيارة لا تجد مشتريًا في الصين يمكن أن تتحول إلى فرصة في سوق آخر، من أوروبا وأميركا اللاتينية إلى الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا