أداء سلبي وجمهور مستاء.. هل ينقذ دوري الأبطال زيدان مرة أخرى؟

أداء سلبي وجمهور مستاء.. هل ينقذ دوري الأبطال زيدان مرة أخرى؟

لا يبدو أن الأمور تسير بشكل جيد مع زيدان الآن (PA)

خلال شهر أيار/مايو الماضي، أعلن ريال مدريد التعاقد مع زين الدين زيدان لتدريب الفريق، بعد أقل من سنة على تقديم زيدان استقالته من تدريب النادي الملكي. 

في الجولة الصيفية التحضيرية، حقق ريال مدريد نتائج سلبية، وعوضًا عن شرح الخسارة، كان زيدان يستغل المؤتمرات لمهاجمة غاريت بايل! 

هذا وقد مثلت خطوة الاستقالة حينها، مفاجئة للجميع، بسبب الغموض الذي أحاط بها. وانقسمت الآراء آنذاك بين من اعتبر أن قرار زيدان كان ذاتيًا، وبين من رأى أن رئيس النادي دفعه للاستقالة بسبب النتائج السلبية في مسابقتي الدوري والكأس، بالرغم من تحقيق دوري أبطال أوروبا.

اقرأ/ي أيضًا: زين الدين زيدان.. النائم في العسل

التخبط في النتائج يعيد زيدان إلى البرنابيو من جديد

تعاقد ريال مدريد مع مدرب منتخب أسبانيا جوليان لوبيتجي صيف 2018، وهو التعاقد الذي بسبب أقيل لوبيتجي من الإدرة الفنية للمنتخب الإسباني على يد الاتحاد الإسباني، وذلك قبيل انطلاقة مونديال روسيا مباشرة.

زين الدين زيدان

حقق الفريق نتائج سلبية مع لوبيتجي مع انطلاقة الموسم، فتمت إقالته، واستعان الفريق بلاعب الفريق السابق سانتياغو سولاري، الذي أقيل هو الآخر بعد الخروج من ثمن نهائي دوري الأبطال.

وبينما كانت جماهير ريال مدريد منقسمة بين مجموعة تحمل المدربين مسؤولية الانهيار، وبين من يحمل الإدارة المسؤولية كاملة، بعد التفريط بنجم الفريق الأول كريستيانو رونالدو المنتقل إلى يوفنتوس، وعدم جلب بديل له بعكس ما وعدهم به رئيس الفريق.

استبشرت الجماهير خيرًا بعودة زين الدين زيدان إلى الفريق. وخاض الفريق معه المباريات الأخيرة في الدوري، لكن استمرت سلسلة النتائج السلبية حتى مع قيادة زيدان، ليخرج الفريق بدون أي لقب. إلا أن جماهير الفريق كانت تعرف وقتها أن الفريق بحاجة لترميم من جديد، وأن الصفقات التي سيحصل عليها زيدان في الصيف ستعيد الفريق إلى القمة.

ميركاتو غير مطمئن بالرغم من قدوم هازارد

نجح ريال مدريد مبكرًا في خطف توقيع نجم تشيلسي إيدين هازارد، أحد أفضل اللاعبين في العالم، كما تعاقد مع الظهير الأيسر ميندي من ليون الفرنسي. وكانت جماهير الفريق تمني نفسها بالحصول على لاعب وسط من الطراز العالمي، خاصة مع انخفاض مستوى مودريتش وكروس في العام الماضي.

أصر زين الدين زيدان على التعاقد مع بول بوغبا، نجم مانشستر يوناييد، لكن الصفقة لم تتم بسبب تمسك الشياطين الحمر باللاعب.

في المقابل، فإن إصرار زيدان على التعاقد مع بوغبا، وإقفال الباب على كل الخيارات الأخرى، ترك في قلوب المدريديين توجسًا من الطريقة التي يدير بها زيدان الأمور، خاصة وأنها جاءت بعد إعارته للظهير الأيسر رينغيلون، بالرغم من تقديمه مستوى كبير السنة الماضية.

زين الدين زيدان

يضاف إلى ذلك استغناء الفريق عن سيبايوس وليورنتي في الوسط، فقلّت الخيارات في هذا المركز، كما أن هناك أصوات داخل القلعة البيضاء ترى أن السبب في فشل صفقتي فان بيك وبرونو فيرنانديز كان بسبب تعنّت زيدان.

تخبط داخل القلعة البيضاء

خلال الجولة الصيفية التحضيرية، حقق ريال مدريد نتائج سلبية للغاية. وعوضًا عن شرح الخسارة بعد كل مباراة، كان زيدان يستغل المؤتمرات لمهاجمة غاريث بايل، اللاعب المتمرد الذي يرفض الخروج من النادي.

تعرض إيدين هازارد لإصابة قوية قبل انطلاقة الموسم، فوجد زيدان نفسه مضطرًا للاستعانة بغاريث بايل الذي كان قبل أسبوعين يصفه بأنه جرثومة داخل الفريق، فسجل بايل هدفين ضد فياريال في المرحلة السابقة من الدوري، وأنقذ الفريق من خسارة محققة!

أزمة في مركز حراسة المرمى

في العام الماضي تعاقد ريال مدريد مع حارس فريق تشيلسي، البلجيكي، تيبو كورتوا، والذي قدم مستوى سيء، متلقيًا عددًا كبيرًا من الأهداف.  

وفيما كانت الكثير من الأصوات تطالب بإشراك كيلور نافاس كحارس أساسي في الفريق، كان قرار زيدان بأن كورتوا لا يمس. ليرحل نافاس إلى باريس سان جيرمان، ويستفرد كورتوا بمركز الحراسة.

المستوى السيء الذي يقدّمه الحارس البلجيكي، والعدد الكبير من الأهداف التي يتلقاها في المباريات، تصيب جماهير الفريق الملكي بالقلق، خاصة مع قوة المنافسين هذا العام محليًا وأوروبيًا.

زين الدين زيدان

لا يبدو أن الأمور تسير بشكل جيد مع زيدان الآن، في الوقت الذي يحتاج فيه ريال مدريد الكثير من العمل كي يعود إلى الطريق الصحيحة، ففي الموسم الأخير لزيدان حقق ريال مدريد نتائج كارثية في الدوري، وخرج من ربع نهائي الكأس أمام ليغانيس، كما احتل الفريق المركز الثاني في دور المجموعات في دوري الأبطال.

لا يبدو ان الأمور تسير بشكل جيد مع زيدان، في وقت يحتاج فيه ريال مدريد الكثير من العمل كي يعود إلى الطريق الصحيح

إلا أن الفوز بدوري الأبطال في نهاية العام، مع ما رافقه من توفيق كبير في المباريات، حيث لم يظهر الريال القوة الضاربة التي ظهرت في بطولة 2017، واستفاد من الكثير من العوامل للتتويج؛ أنقذت موسم الفريق.

فهل سينجح زيدان هذا العام في إنقاذ موسمه؟ وإذا فعل، فمن أية بوابة؟ أم أن الأيام ستبثت أن قرار عودته كان سيئًا لجميع الأطراف؟ الأيام القادمة ستحمل لنا الإجابة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

بداية انحدار ريال مدريد.. زيدان المسؤول الأول

زيدان ومدريد.. الحظ وكتابة التاريخ