أحلام بلباو تصطدم بطموح اليونايتد في الدوري الأوروبي
1 مايو 2025
تتجه الأنظار مساء اليوم الخميس إلى مسابقة الدوري الأوروبي، حيث تُلعب منافسات ذهاب الدور نصف النهائي، بمواجهتين من العيار الثقيل، تجمع الأولى بين أثلتيك بلباو ومانشستر يونايتد، وفي الثانية يستضيف توتنهام نادي بودو غليميت النرويجي.
بلباو.. حلم اللعب على أرض "الكاتدرائية"
بعد فوزه المثير على رينجرز في ربع النهائي، يقف أثلتيك بلباو على بُعد خطوتين فقط من نهائي أوروبي طال انتظاره، والأجمل من ذلك، أنه سيُقام على أرض ملعبهم "سان ماميس"، المعروف بين جماهيرهم بـ"الكاتدرائية".
نجم الفريق نيكو ويليامز، أحد أبرز نجوم البطولة حتى الآن بخمسة أهداف، لم يخفِ طموحه الكبير قائلاً: "نحن نبذل كل ما في وسعنا لنصل إلى النهائي. اللعب على أرضنا سيكون حلمًا حقيقيًا". ويلعب بلباو هذه البطولة بتشكيلة فريدة مكونة بالكامل من لاعبين من إقليم الباسك، ما يضفي طابعًا وطنيًا وعاطفيًا على مغامرتهم الأوروبية.
هي فرصة اليونايتد الأخيرة من أجل إنقاذ موسمه، فيما يتمنى أنصار بلباو خوض النهائي الذي سيقام على ملعبهم
لكن المهمة ليست سهلة، حيث سيواجه الفريق الإسباني نادي مانشستر يونايتد العريق، في تكرار لمواجهة مثيرة جمعت الفريقين في نسخة 2012، والتي انتهت بتفوق تاريخي لبلباو، ضمن ذهاب ثمن نهائي الدوري الأوروبي.
على الجانب الآخر، يدخل مانشستر يونايتد مواجهة نصف النهائي بأجندة مختلفة تمامًا. فالفريق يعاني من موسم كارثي محليًا، حيث يحتل المركز الـ14 في الدوري الإنجليزي، بعد 15 خسارة، وأمل التأهل إلى دوري الأبطال بات معلقًا بخيط رفيع اسمه الدوري الأوروبي.

المدرب البرتغالي روبن أموريم تحدث بواقعية عن هذه المباراة، فقال: "نعلم أن الفوز بالدوري الأوروبي لن يُصلح كل شيء، لكن قد يُغير الكثير في صيفنا وفي الموسم القادم. نحن نخلق الفرص، لكننا نفتقد اللمسة الأخيرة أمام المرمى، وهذا ما كلفنا الكثير".
وأسهب في الحديث عن أهمية المباراة أمام بلباو: "ربما يقول البعض إنه من غير العدل أن نتأهل لدوري الأبطال من خلال هذه البطولة رغم نتائجنا في الدوري، لكن هذه هي القوانين. نحن سنقاتل على هذه الفرصة".

أموريم، الذي شهد فريقه ينتصر على ليون في مباراة ملحمية بعد وقت إضافي، يدرك أن التفوق على بلباو في "سان ماميس" سيتطلب أكثر من مجرد تكتيك... بل روحًا وقتالية غير عادية.
توتنهام.. محاولة إعادة المجد الأوروبي في موسم رمادي
وفي نصف النهائي الآخر، يدخل توتنهام بقيادة المدرب الأسترالي أنجي بوستيكوغلو المواجهة أمام مفاجأة البطولة بودو غليمت، سعيًا لتحقيق إنجاز يعوّض موسمًا باهتًا محليًا. فبعد التأهل على حساب آينتراخت فرانكفورت، يرفع السبيرز شعار "لا تزال أمامنا فرصة لصناعة شيء مميز".
وقال نجم الفريق جيمس ماديسون: "ندرك أن جماهيرنا تستحق الفرح. هذه البطولة باتت فرصتنا الأهم، ونحن في المربع الذهبي، وسنقاتل بكل ما أوتينا".

مدرب توتنهام بوستيكوغلو لم يُخفِ احترامه للمنافس النرويجي، فقال: "بودو تغلب على لاتسيو وأولمبياكوس، وهذا كافٍ لإثبات أنهم ليسوا هنا صدفة. سنعاملهم بكل جدية، رغم غياب بعض لاعبيهم الأساسيين".
الوافد الجديد على الساحة الأوروبية، نادي بودوغليمت النرويجي، يعيش حلمًا يتجاوز حدود النادي، ويصل إلى تاريخ كرة القدم النرويجية بأكمله. فبقيادة المدرب كيتيل كنوتسن، نجح الفريق في تخطي لاتسيو بعد مواجهة نارية انتهت بركلات الترجيح. الحارس نيكيتا هايكين كان بطل اللحظة، بعدما تصدى لركلتين، وعبّر عن فخره قائلاً: "هذا الإنجاز ليس فقط لنا، بل للنرويج كلها. نحن نكتب التاريخ".
وعن ذلك تحدث مدرب الفريق، والذي بيّن أنه يحاول إبقاء اللاعبين بعيدين عن الضغط: "أعلم أن الحدث ضخم، لكننا نحاول أن نلعب كأنها مباراة عادية. نحن في رحلة لإيجاد هويتنا، وسنواصل ذلك حتى في لندن".