أحفر عميقًا لأدفن الأسماء

أحفر عميقًا لأدفن الأسماء

سابين ياغيلدي/غاليكيا

هل تعلمون ما هي اللغة الأم؟
إنها البكاء...
ذلك الصراخ الأول الغامض 
حين نبتدر العالم 
ذلك العويل المكتوم حين تمرين أمامنا
بعد البلوغ!
تلك هي اللغة الأم
ثم نبتكر اللغات الثانية
كاللمس، والنظر إلى عجائب مشيتك 
وأنت تمرين أمامنا ...
وبلا تردد...  سيقول صاحبي :
ليتها على مائدتك مساء 
كل هذه الغلال     
مليئة بالعافية 
تمر سريعًا إلى شأن ما 
تبدو كسلة فواكه طليقة
بحيث يبقى الضوء  الذي بين الغلال
مشدوهًا وتائهًا 
يعوي 
ضوء يلعق قطرة النبيذ على الرصيف
ويسكر حد التمايل
قطرة نبيذ تمشي شبه عارية
تلك النسمات التي تعاتبها بلطف 
على النحافة
لا تنفك ترفع ألوانها الرقيقة عن البياض
قبل أن تسدل يديها إلى الأسفل 
كي تعيد تنسيق اللون 
في حركة آسرة 
وفي الطريق العام 
ترتفع الأقدام عن الدواسات بلا إرادة
ويتوقف نصف العالم
في السجن الوهمي 
بينما تبقى سلة الفواكه النحيفة 
طليقة في الشارع! 
 متى تطرق بابك مرة أخرى 
وتصرخ: لا تدعني أدخل 
تعرف كيف تنتهي  صداقة الجوارح 
والحمامات 
هل رأيت مقتولًا رؤوفًا  من قبل 
إلى هذا الحد؟ 
أحفر عميقًا لأدفن الأسماء 
أما اسمك 
فغنيمة صائدي الكنوز في براري الدم
ثمة أشياء لا أفهمها مطلقًا
كيف تشمس في الروح بينما المطر بالخارج 
كيف تهتدي النملة  إلى بيتها
بينما أنا تائه أبدًا
كيف تكونين مخيفة ومفرحة 
مثل غد غامض
ثمة أشياء لا افهمها مطلقًا !
كيف خلقتِ معافاة كسلّة فواكه طليقة  
بينما يحبك كل المرضى!
سأتفقد دائمًا جيب الوقت 
حين تمرين بهذه الخفة

 

اقرأ/ي أيضًا: 

أطفال للبيع!

يقظة عسيرة